استقبل المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، نظيره رئيس جهاز الاستخبارات الإماراتي، خلال زيارة عمل وصفت بـ”الاستراتيجية”، استهدفت فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي في المجال الأمني والاستخباراتي.
وحسب بلاغ صادر عن القطب الأمني المشترك للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فإن اللقاء يأتي في سياق تعزيز آليات التعاون وتوسيع مجالات التنسيق العملياتي وتبادل المعلومات، في ظل التحولات الأمنية المتسارعة في العالم، وخاصة ما يتعلق بتهديدات الإرهاب في مناطق التوتر.
وشكلت المحادثات بين الطرفين، وفق نفس المصدر، مناسبة لتقييم التحديات الأمنية المتنامية بالقارة الإفريقية، وتحديدا بمنطقة الساحل والصحراء، التي تحولت إلى بؤرة جذب للجماعات المتطرفة وشبكات الجريمة المنظمة، ما يستوجب تكثيف الجهود وتوحيد الرؤى لمحاصرة هذا الخطر المتصاعد.
وفي هذا السياق، شدد المسؤولان الأمنيان على أهمية تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وتطوير آليات التدخل السريع، لمواجهة أي تهديد إرهابي قد يطال المصالح الحيوية أو يمس استقرار البلدين أو حلفائهما في المحيطين الإقليمي والدولي.
اللقاء، بحسب المتتبعين، يعكس تطورا نوعيا في العلاقات المغربية الإماراتية على الصعيد الأمني،.. حيث أضحى التنسيق بين الجانبين يتجاوز الطابع البروتوكولي إلى شراكة عملية تستند إلى الثقة المتبادلة والتقارب في تشخيص المخاطر وتحديد الأولويات.
كما يشير إلى رغبة واضحة في بناء تحالفات أمنية إقليمية قادرة على التصدي للتحديات المعقدة في زمن ما بعد “داعش”،.. حيث لم تعد الجماعات الإرهابية تقتصر على تنفيذ عمليات عنيفة،.. بل باتت تتغلغل داخل المجتمعات الهشة وتستفيد من النزاعات والفقر والانقسامات السياسية.
ويراهن المغرب، من خلال هذا النوع من التنسيق،.. على توطيد مكانته كفاعل إقليمي موثوق في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، في حين تسعى الإمارات إلى تطوير شراكات أمنية فعالة ضمن رؤيتها الاستراتيجية لمواجهة التهديدات التي تمس أمن الخليج والمنطقة المغاربية والساحل.


