تعيش ماريا أجوستي، معلمة من ليريا في فالنسيا، لحظات عصيبة قبل ولادتها، حيث تجد نفسها مضطرة لمواجهة حدث كبير دون حضور شريك حياتها، المغربي رشيد الدحداحي. مع اقتراب موعد الولادة في شهرها الثامن، اكتشفت ماريا أن رفيقها لن يكون قادرا على التواجد بجانبها في إسبانيا، نظرا لصعوبة حصوله على تأشيرة دخول من القنصلية الإسبانية في الدار البيضاء.
قبل أسابيع قليلة، عادت ماريا من عطلتها الصيفية التي قضتها مع رشيد في الدار البيضاء. رشيد، الذي يعمل كمصمم أزياء، مرتبط بماريا منذ عامين، وكانا يأملان في أن يتمكن من مرافقتها في هذه اللحظات الهامة. إلا أن محاولاته للحصول على موعد لتقديم طلب التأشيرة باءت بالفشل. النظام الإلكتروني للقنصلية كان دائما مكتظا، وحينما كانت تتاح فرص للتقديم، كانت المواعيد تحجز بسرعة فائقة أو تغلق المنصة. ورغم أن رشيد يستوفي جميع الشروط المطلوبة للحصول على التأشيرة، مثل القدرة المالية وتوفير مكان إقامة، إلا أنه لم يتمكن من تأمين موعد.
عبرت ماريا عن استيائها العميق من هذه الحالة، وتصف الوضع بأنه غير عادل. تقول بحسرة: “أنا قادرة على السفر لرؤية رشيد في أي وقت أشاء، لكن هو لا يستطيع ذلك”. ورغم جهودها وجهود والدتها التي سافرت عدة مرات إلى المغرب للتعجيل بإجراءات الزواج، إلا أن العملية بطيئة نظرا لتعقيدات الوثائق المتعلقة بجنسية رشيد المغربية.
العقبة الأخرى التي تواجهها ماريا هي تسجيل الطفل الذي سيولد قريبا. بسبب غياب رشيد،.. لن تتمكن من تسجيل المولود تحت اسم والده، مما يجبرها على تسجيله كأم وحيدة حتى تستكمل الإجراءات لاحقا. تعبر ماريا عن حزنها العميق وتقول: “نحن نريد فقط أن نعيش معا كعائلة واحدة،.. وأن نمنح طفلنا فرصة التمتع بثقافتي بلدينا، المغرب وإسبانيا. لكن الظروف الحالية تجعل ذلك يبدو بعيد المنال”.


