على وقع التحديات الهجرة المتزايدة، تستعد السلطات المغربية لفرض “تأشيرة العبور” على المسافرين القادمين من جنوب الصحراء، وعلى الراغبين في السفر إلى دول لا تفرض التأشيرات، مع استخدام إسبانيا كنقطة عبور رئيسية.
وقدمت إسبانيا طلبا إلى المغرب للتصدي لمحاولات الهجرة الجوية، حيث يستغل العديد من المهاجرين من جنوب الصحراء الرحلات غير المباشرة إلى إسبانيا ثم إلى وجهات أخرى للمطالبة باللجوء.
وفي لقاء بين وزير الداخلية الإسباني والسفير الجديد لإسبانيا في المغرب،.. تم مناقشة التدابير التي يجب اتخاذها للحد من هذه الظاهرة المتزايدة. وأشارت تقارير إلى أن مطار بارخاس في مدريد شهد تزايدا في هذه الحوادث على مدى الأسابيع القليلة الماضية،.. مما دفع السلطات الإسبانية إلى التواصل مع الحكومة المغربية لاتخاذ إجراءات صارمة.
ووفقا لصحيفة “إل موندو” الإسبانية، تم تسجيل حالات حيازة مزيفة للوثائق بشكل كامل من قبل معظم طالبي اللجوء القادمين من الدار البيضاء، الذين يقومون بتدمير هوياتهم فور وصولهم إلى الأراضي الإسبانية.
وأكدت الصحيفة أن هؤلاء اللاجئين خلقوا حالة من الاكتظاظ في مطار بارخاس، مما استدعى تدخل قوات مكافحة الشغب الإسبانية. وقامت السلطات الإسبانية بتوجيه طلب رسمي إلى الحكومة المغربية لفرض تأشيرة العبور على المسافرين،.. خاصة من جنوب الصحراء، الذين يستغلون هذه الرحلات للهجرة إلى إسبانيا.
مصدر مطلع أكد أن السفارة الإسبانية في الرباط قدمت طلبا رسميا للسلطات المغربية لفرض تأشيرة العبور،.. وتم نقل الطلب إلى شركات الطيران في المغرب للعمل به بشكل رسمي. وأشار المصدر إلى أن هذه المشكلة تؤثر ليس فقط على المغرب، ولكن أيضا على عدة دول، بما في ذلك تونس.
من جهة أخرى، أكد المصدر أن هذه القضية ستحل من خلال فرض تأشيرة العبور، التي ستمنع تكرار هذه الحوادث. يأتي هذا الإجراء في سياق تصاعد التحديات المتعلقة بالهجرة، ويشكل تحركا هاما لمواجهة آثارها.