تمكن الباحثون لأول مرة منذ 2000 عام من فك رموز المخطوطات المغطاة بالرماد البركاني الذي التهم مدينة بومبي الرومانية. باستخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، نجح الباحثون في تحليل بعض المعاني من الكتابات التي اكتشفت في المدينة الإيطالية القديمة بومبي، والتي دمرت بفعل ثوران بركان جبل فيزوف في العام 79 ميلاديا.

عثرت الحفريات في القرن الثامن عشر على عشرات النصوص التي لفت في أنابيب ودُفنت في الحطام البركاني، وتحمل هذه النصوص أسرارا ومعاني لا تزال تكشف تدريجيا.
في سعيهم للكشف عن هذه الأسرار،.. قدم مشروع يدعى “تحدي فيزوف” جائزة بقيمة 560 ألف جنيه إسترليني لأي باحث يمكنه المساهمة في فك لغز هذه المخطوطات.
إقرأ أيضا: اكتشاف آثار أقدام بشرية تاريخية في المغرب تعيد كتابة تاريخ البشرية
وفي بيان له، أكد تحدي فيزوف أن الذكاء الاصطناعي لعب دورا هاما في تفسير النصوص المكتوبة على ورق البردي وتحديد الحروف اليونانية الباهتة،.. مما أسهم في الكشف عن بعض المعلومات المخفية في المخطوطات.
تبين أن بعض النصوص تحمل معان فلسفية تتعلق بالمتعة والوفرة،.. حيث تناولت إحدى الكتابات موضوع تأثير توفر السلع، مثل الطعام، على المتعة التي توفرها وكيفية ذلك. وتضمنت النصوص أيضا مناقشات حول إشباع الرغبات بمواد قليلة مقابل مواد كثيرة،.. وهل يمكن أن تكون الأشياء النادرة أكثر متعة من الأشياء الوفيرة، وهل من الأسهل على الإنسان التخلي عن الأشياء الوفيرة.
يعتبر هذا الاكتشاف مثيرا للاهتمام،.. حيث يعيد النظر في تفاصيل حياة الإنسان في الماضي ويكشف عن مفاهيم فلسفية قديمة تعود إلى حضارة الرومان.


