الأكثر مشاهدة

مؤسسة محمد السادس تدعم 23 سجينا سابقا بـ 805 آلاف درهم لإطلاق مشاريعهم الخاصة في الدار البيضاء

في مشهد إنساني مؤثر جمع بين الأمل والكرامة، احتضن مقر عمالة مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء، صباح الخميس، حفلا متميزا نظمته مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، خصص لتوزيع تجهيزات ومعدات لفائدة نزلاء سابقين، قصد تمكينهم من إطلاق مشاريع مدرة للدخل، بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.

وقد استفاد من هذه المبادرة 23 شخصا من جهة الدار البيضاء–سطات، بمبلغ إجمالي تجاوز 805 آلاف درهم، توزعت مشاريعهم بين قطاعات المطعمة، والصباغة، والخدمات، وغيرها من المجالات التي تتيح فرص شغل ذاتية، وفق مقاربة تشاركية تراعي مؤهلات المستفيدين وتستجيب لحاجيات سوق العمل المحلي.

الحفل الذي حضرته عامل عمالة مقاطعة عين الشق، بشرى برادي، تميز بأجواء من الفخر والامتنان، حيث عبر المستفيدون عن تقديرهم لهذه الخطوة التي منحتهم فرصة جديدة لإعادة بناء حياتهم المهنية والاجتماعية، بعد تجربة السجن التي شكلت بالنسبة للكثيرين منهم درسا عميقا في قيمة الحرية والمسؤولية.

- Ad -

وفي تصريح بالمناسبة، أوضحت حادة بكاش، المنسقة الجهوية لمركز المصاحبة وإعادة الإدماج التابع للمؤسسة، أن هذه المبادرة تترجم العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لهذه الفئة من المجتمع، مؤكدة أن الهدف منها ليس فقط تمكين السجناء السابقين من موارد مالية، بل دعمهم معنويا ومواكبتهم ميدانيا لضمان إدماج فعلي ومستدام.

وأشارت بكاش إلى أن العملية تأتي في إطار اتفاقية شراكة بين مؤسسة محمد السادس واللجان الإقليمية للتنمية البشرية بجهة الدار البيضاء–سطات، تروم محاربة الهشاشة وتعزيز الإدماج السوسيو–اقتصادي، عبر منح المستفيدين الأدوات التي تمكنهم من تحقيق استقلالهم المادي وبناء حياة كريمة لهم ولأسرهم.

من جهتهم، أكد المستفيدون أن المبادرة تمثل لهم بداية جديدة، واعترافا بقدرتهم على التغيير الإيجابي، مشيرين إلى أن الدعم الذي تلقوه لا يقتصر على المعدات فقط، بل يشمل أيضا التكوين والمواكبة، ما يجعلهم أكثر استعدادا لخوض غمار سوق الشغل بثقة وإصرار.

مقالات ذات صلة