نجحت المصالح الأمنية بمدينة مراكش، مساء الجمعة، في توجيه ضربة قوية لشبكات الجريمة الإلكترونية، بعدما تمكنت فرقة مكافحة الجرائم السيبرانية التابعة للشرطة القضائية من توقيف مواطن جزائري يحمل الجنسية الفرنسية، مبحوث عنه من طرف أجهزة أمنية أوروبية بتهم ثقيلة تتعلق بقرصنة حسابات بنكية.
المشتبه فيه، الذي وصفته مصادر مطلعة بـ”الصيد الثمين”، لم يكن هدفا للمغرب وحده، بل كانت أجهزة أمن دولية تتابعه منذ فترة طويلة، على خلفية ضلوعه في تنفيذ هجمات رقمية طالت مؤسسات مالية وحسابات مصرفية بعدد من الدول الأوروبية.
وقد تم إيقاف المعني بالأمر بمدينة مراكش في عملية وصفت بـالدقيقة والمحكمة، بفضل تنسيق داخلي فعال، يقوده فريق الجرائم المعلوماتية التابع لولاية الأمن، والذي بات يتميز بقدرته المتقدمة على رصد المشتبه فيهم الضالعين في جرائم عابرة للحدود.
وأكدت المصادر أن الموقوف وضع تحت تدابير الحراسة النظرية، بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، وذلك في انتظار تعميق البحث واستكمال التحقيقات التي قد تكشف معطيات إضافية حول أنشطته المشبوهة وشبكة العلاقات التي تربطه بجهات إجرامية دولية.
وتبرز هذه العملية مرة أخرى الجاهزية الكبيرة والاحترافية المتقدمة للأجهزة الأمنية المغربية، خاصة في مجال محاربة الجريمة السيبرانية، الذي يشهد تطورا متسارعا ويستدعي يقظة متواصلة وتكنولوجيا متقدمة، وهو ما أكده الأداء الميداني لعناصر الأمن الوطني في هذا التوقيف النوعي.


