الأكثر مشاهدة

مصدروا الطماطم المغاربة يدفعون 81 مليون يورو جمارك لرفع صادراتهم إلى أوروبا

قامت المفوضية الأوروبية في 22 مارس، بنفي ادعاءات الاحتيال الضريبي المتعلقة بالصادرات المغربية من الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى توضيح الأمور بعد أن أبدت النائبة الأوروبية الإسبانية كارمن كريسبو، التي كانت قد طالبت سابقا المفوضية بالتحقيق في انتهاكات مزعومة للحدود المقررة للصادرات المعفاة من الرسوم الجمركية وفقا لاتفاقية الشراكة لعام 2012، قلقها بشأن القضية.

وقد صرح المفوض الأوروبي لشؤون الزراعة، كريستوف هانسن، بأن واردات الطماطم من المغرب تتوافق تماما مع بنود الاتفاقية، مؤكدا أن هذه الواردات قانونية حتى وإن تجاوزت الكميات المحددة من الحصص التعريفية منذ عام 2019، طالما تم دفع الرسوم الجمركية المطلوبة عند الدخول. وأضاف هانسن أن الرسوم الجمركية التي تم تحصيلها على هذه الواردات بين 2019 و2024 بلغت أكثر من 81 مليون يورو، وهو ما يعزز قانونية الصادرات الزائدة طالما أن المستوردين يلتزمون بالواجبات الضريبية المفروضة.

إقرأ أيضا: التصدير المكثف يرفع أسعار الطماطم مجددا في المغرب

- Ad -

وكانت كريسبو قد أعربت في وقت سابق هذا العام عن قلقها من أن الصادرات المغربية قد تسببت في خسائر ضريبية تجاوزت 71.7 مليون يورو بسبب تجاوز الحصص المعفاة من الرسوم الجمركية، لكن مسؤولي الاتحاد الأوروبي رفضوا هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدين التزام المغرب بالاتفاقيات المعمول بها. وقد أسهم هذا التصريح في تصحيح الصورة العامة وجعل القضية تقتصر على مجرد جدل حول الأسواق والمنافسة.

مزارعون إسبان يحاربون الطماطم المغربية

من جهة أخرى، شهدت صناعة الطماطم المغربية في العقد الأخير زيادة ملحوظة في الإنتاج بنسبة 17.36% بين عامي 2014 و2023، حيث ارتفع الإنتاج من 1.23 مليار كيلوغرام في 2014 إلى 1.44 مليار كيلوغرام في 2023. هذه الزيادة ساعدت المغرب على تعزيز موقعه كمنافس رئيسي في السوق العالمية للطماطم، لكنها في ذات الوقت أثارت قلق المنتجين الإسبان الذين يرون في هذا التدفق تهديدا لاستقرار قطاعهم الزراعي.

وفي فبراير 2024، وبسبب تزايد الصادرات الزراعية المغربية، نظم العديد من الفلاحين في مدينة ألخيسيراس الإسبانية احتجاجات عبروا خلالها عن استيائهم من ما وصفوه بتدفق المنتجات المغربية إلى السوق الإسباني، متهمين هذه المنتجات بأنها ذات جودة متدنية. وقد ترافق هذا الاحتجاج مع عمليات تدمير للبضائع، مما يعكس القلق الأوسع من المنافسة غير العادلة في السوق.

مقالات ذات صلة