مع وصول محمد مهدية إلى منصب الوالي في جهة الدار البيضاء-سطات، شهدت المدينة تحولات جديدة ترتكز بشكل خاص على مسألة التنقل الحضري. يعتبر تدفق حركة المرور وإدارتها تحديا رئيسيا في العاصمة الاقتصادية، حيث يجتمع في شوارعها ما يقارب 1.2 مليون مركبة، أي حوالي 30% من الأسطول الوطني.
تعاني الدار البيضاء من ازدحام مروري مستمر، ويعتبر وجود الشاحنات والمركبات الثقيلة من بين العوامل الرئيسية التي تعرقل حركة المرور وتشكل خطرا على السلامة على الطرق. لمعالجة هذه المشكلة، أطلق مجلس المدينة برنامجا لتنظيم حركة المركبات الثقيلة منذ عدة سنوات، بهدف تخفيف الضغط المروري في المناطق التجارية الحيوية مثل درب عمر وكوريا وكراج علال، بالإضافة إلى المناطق الصناعية.
يشمل هذا البرنامج أيضا تنظيم حركة المرور مع الميناء من خلال إنشاء طريق بحري خاص للشاحنات الثقيلة فقط. يربط هذا الطريق، الذي يبلغ طوله 4.5 كيلومتر ويبلغت تكلفته 830 مليون درهم،.. الميناء مباشرة بالطريق الساحلي للدار البيضاء المحمدية، وذلك عبر دوار ميموزا بعين السبع. ويعتبر هذا الطريق إجراء هاما لتخفيف حركة المرور في العديد من الطرق الرئيسية مثل شارعي مولاي سليمان ومولاي إسماعيل.
بينما يرحب السكان بالتدابير التي اتخذتها السلطات لتحسين التنقل في المدينة،.. يعبر بعض السائقين عن استيائهم من التحديات التي تواجههم. يشدد محمد المسعودي، الكاتب العام لجمعية ناقلي البضائع الطرقية بالدار البيضاء،.. على أهمية منحهم الوقت الكافي للتكيف مع التغييرات وتوفير التراخيص اللازمة لضمان تسليم بضائعهم بشكل فعال.
تطلب السلطات أيضا من الشاحنات الثقيلة البقاء خارج المدينة،.. مما أدى إلى تخفيف الضغط المروري وتحسين السلامة على الطرق. ومع ذلك، يعتبر البعض أن هذا القرار يعرضهم للمزيد من التحديات،.. خاصة فيما يتعلق بالتكاليف الإضافية وتغير سلوك العملاء.
على صعيد آخر، تعمل سلطات الدار البيضاء على نقل بعض المراكز الاقتصادية الرئيسية إلى مناطق جديدة بهدف تقليل الازدحام وتحسين الوصول من خلال تنظيم التنقل الحضري. وتأمل السلطات أن يسهم هذا التحول في تحسين جودة الحياة في المدينة وتعزيز التنمية الاقتصادية.


