قدمت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مشروع ميزانيتها القطاعية لعام 2025 أمام مجلس النواب، بحضور لحسن السعدي، الوزير المنتدب لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، ومحمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون. وقد تم استعراض التحديات والإنجازات ضمن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان.
وأشاد السعدي بالجهود المبذولة لتحقيق توازن بين الانضباط والأمن في المؤسسات السجنية، معربا عن حرص الحكومة على دعم المبادرات القانونية في مجال حقوق الإنسان. في المقابل، قدم التامك الخطوط العريضة لمشروع الميزانية، حيث خصصت للمندوبية اعتمادات تشغيلية بقيمة 1.063,3 مليون درهم، بزيادة 7.23% عن ميزانية العام الماضي، نتيجة لارتفاع عدد السجناء.
أما على صعيد ميزانية الاستثمار، فقد ارتفعت إلى 200 مليون درهم مقارنة بـ 160,7 مليون درهم للعام السابق، بينما استقر عدد المناصب المالية عند 1000 منصب. ورغم هذه الزيادة، شدد التامك على أن الاعتمادات المخصصة تظل غير كافية لتلبية الاحتياجات المتنامية للمندوبية، خاصة في ظل تزايد عدد السجناء الذي يستدعي موارد إضافية لتوفير الإقامة والرعاية والخدمات اللازمة.
إقرأ أيضا: الإفراج المقيد.. وزير العدل يكشف حله السحري لمشكلة الاكتظاظ في السجون المغربية
كما تطرق التامك إلى الجهود الرامية لمكافحة الاكتظاظ داخل السجون، حيث يبلغ عدد السجناء نحو 105,000، ما يفوق الطاقة الاستيعابية لبعض المؤسسات السجنية. في هذا السياق، أكد على أهمية تطبيق قانون العقوبات البديلة والقانون المتعلق بتنظيم وتسيير السجون، إذ يعتبران أساسيين للحد من الضغوط على هذه المؤسسات.
وفيما يتعلق بإعادة تأهيل السجناء، استعرض التامك المبادرات التعليمية والتكوينية التي تم تنفيذها، مثل برنامج “سجون بلا أمية” واعتماد المنصات الرقمية. كما سلط الضوء على برامج التكوين المهني الرامية إلى تحسين فرص الإدماج المهني للسجناء بعد الإفراج عنهم، مع الإشادة بالمبادرات الثقافية والفنية والترفيهية التي تسهم في خلق بيئة ملائمة لإعادة التأهيل الاجتماعي.
واختتم التامك كلمته بالتأكيد على التزام المندوبية بدعم الحماية الاجتماعية للسجناء، مثنيًا على التعاون المثمر بين جميع الأطراف المعنية لتعزيز المكتسبات وتوفير بيئة تضمن كرامة السجناء وتساعدهم في بناء مستقبل أفضل.


