شهد السوق المركزي بالدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا متواصلا في أسعار السمك، وسط ندرة في المعروض، لا سيما السردين الذي يشكل خيارا أساسيا على موائد المغاربة في فصل الصيف.
في أروقة السوق المزدحمة، يلفت الانتباه تنوع الأسعار حسب النوع والجودة، حيث يتراوح ثمن السردين بين 15 و20 درهما للكيلوغرام بالنسبة لما يعرف بسردين البلاد، في حين يصل ثمن صناديق السردين القادمة من مدن أخرى كالجديدة، آسفي وأكادير، إلى 350-450 درهما للصندوق، وقد تتجاوز بعض الحصص 500 درهم. وبحسب الباعة، يعاد بيع الكيلو الواحد للمواطن العادي بين 20 و25 درهما، مع الإشارة إلى أن هذه الأسعار تفرضها سوق اليوم وحجم المعروض.
وأكد أحد الباعة أن السردين يتميز بطلب مرتفع خلال فصل الصيف، نظرا لملاءمته للشواء والوجبات الصيفية، وهو ما يضاعف الضغط على الأسعار. وأضاف: “السردين قليل هاد الأيام، والطلب كبير، لذا نبيع بسعر يغطي تكاليفنا، وإلا نخسر رأس المال”.
وتظهر نفس المعطيات أن أسعار أصناف أخرى من الأسماك تتراوح بحسب الجودة: الميرنا بين 60 و80 درهما، الصول بين 100 و120 درهما، والكروفيت بين 50 و140 درهما. هذه التفاوتات تعكس تأثير الموسم وارتفاع تكاليف النقل والمعروض المحدود من البحر.
ويعرب المواطنون عن امتعاضهم من هذه الارتفاعات المتواصلة، إذ بات من الصعب عليهم متابعة استهلاك السمك بأسعار مقبولة، خصوصا مع غلاء اللحوم والمنتجات الأساسية الأخرى. في المقابل، يوضح الباعة أن الوضع غير مستقر وأن الأسعار مرشحة للتذبذب وفق كمية الصيد اليومية وحجم الإقبال على السوق.


