الأكثر مشاهدة

الدار البيضاء تطوي صفحة “الحفرة”.. هدم آخر الدور الآيلة للسقوط وتعويض الأسر بسكن لائق

في خطوة وصفت بالحاسمة ضمن جهود القضاء على السكن غير اللائق بالعاصمة الاقتصادية، أشرفت السلطة الإقليمية لعمالة مقاطعات ابن مسيك، مؤخرا، على تنفيذ عملية هدم آخر البنايات المتداعية بحي درب خليفة، المعروف محليا بـ”الحفرة”، وذلك في إطار مسار طويل من العمل الميداني والتنسيق المؤسساتي دام سنوات.

العملية تندرج ضمن تفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى القضاء النهائي على دور الصفيح ومعالجة إشكالية المباني الآيلة للسقوط، مع ضمان توفير ظروف عيش كريمة للسكان المتضررين. وقد جرى تنزيل هذه المبادرات طبقا لمقتضيات القانون 12-94 والمرسوم 2-17-586 الصادر بتاريخ 10 أكتوبر 2017، والمرتبط أساسا بآليات معالجة البناء الهش وسكن الصفيح.

سلطات عمالة ابن مسيك لم تترك أي تفصيل دون معالجة، حيث قادت اللجنة الإقليمية المكلفة بهذا الملف سلسلة من الاجتماعات الميدانية، جمعت مختلف المتدخلين من المصالح المحلية، والمصالح الجماعية، وشركة الدار البيضاء للإسكان والتجهيز، بالإضافة إلى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والأمن والوقاية المدنية والمصالح التقنية.

- Ad -

وبحسب ما كشفته مصادر مطلعة، فقد بلغت الكلفة الإجمالية للعملية ما يناهز 40.7 ملايين درهم، واستهدفت إعادة إسكان 686 أسرة كانت تقطن الحي المنهار، وفق إحصائيات دقيقة أنجزتها اللجنة المحلية.

وقد تم تنفيذ عملية الإفراغ وإعادة الإيواء بشكل تدريجي، إذ جرى توزيع الأسر المستفيدة على أربع مواقع سكنية مؤهلة، منها 93 أسرة استفادت من شقق مجهزة بحي الولاء، و378 أسرة جرى ترحيلها إلى مشروع “إقامة محسن”، فيما تم إيواء 201 أسرة بمشروع “حدائق ابن مسيك”، و14 أسرة أخرى تم نقلها إلى مشروع سكني بمنطقة بوسكورة.

المشاهد الإنسانية التي رافقت العملية عكست حالة من الارتياح العام، حيث عبر العديد من المستفيدين عن امتنانهم العميق لهذه المبادرة التي أخرجتهم من ظروف عيش قاسية ووفرت لهم سكنا يليق بالكرامة الإنسانية. وبذلك تكون سلطات عمالة ابن مسيك قد أغلقت إحدى أعقد الملفات الاجتماعية التي ظلت ترخي بظلالها على مدينة الدار البيضاء لعقود.

مقالات ذات صلة