الأكثر مشاهدة

صادرات الأغذية المغربية في صعود.. والواردات الغذائية تتراجع 0.6%

سجلت المنتجات المغربية الموجهة إلى الأسواق الخارجية ارتفاعا ملحوظا في قيمتها خلال الربع الثاني من عام 2026، مع بروز قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ كأحد أبرز القطاعات التي سجلت زيادة في القيمة الوحدية، في وقت تراجعت فيه القيمة الوحدية للمنتجات الغذائية المستوردة بشكل طفيف.

وأظهرت أحدث بيانات المندوبية السامية للتخطيط أن مؤشر القيمة الوحدية لصادرات فئة الأغذية والمشروبات والتبغ ارتفع بنسبة 16.2% خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. في المقابل، انخفض المؤشر الخاص بالواردات في الفئة نفسها بنسبة 0.6%.

ويعني هذا المؤشر أن متوسط القيمة المرتبطة بوحدة من السلع المصدرة أصبح أعلى مقارنة بالعام الماضي، لكنه لا يمثل بالضرورة زيادة مماثلة في حجم الكميات التي خرجت من المغرب. فقد يكون التغير مرتبطًا بارتفاع الأسعار أو باختلاف تركيبة المنتجات المصدرة نحو الأسواق الخارجية.

- Ad -

وعلى مستوى التجارة الخارجية ككل، ارتفع مؤشر القيمة الوحدية للصادرات المغربية بنسبة 10.9% خلال الربع الثاني، فيما زاد مؤشر الواردات بنسبة 10%. ويضع ذلك قطاع الأغذية في موقع متقدم بين القطاعات المصدرة، بعدما تجاوز معدل نموه المتوسط العام للصادرات.

وكان قطاع المنتجات نصف المصنعة الأكثر ارتفاعًا بين الفئات الرئيسية المصدرة، بزيادة بلغت 23.4%، بينما سجلت المنتجات الغذائية والمشروبات والتبغ نموًا بنسبة 16.2%. كما ارتفعت القيمة الوحدية للمنتجات النهائية للاستهلاك بنسبة 3.6%، وللتجهيزات الصناعية بنسبة 5%.

وفي الجهة المقابلة، تكشف بيانات الواردات عن ضغوط مختلفة. فقد قفزت القيمة الوحدية لواردات الطاقة ومواد التشحيم بنسبة 53.1%، كما ارتفعت قيمة المواد الخام المعدنية بنسبة 97%. غير أن انخفاض مؤشر الأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة 0.6% ساهم جزئيًا في الحد من الارتفاع الإجمالي لمؤشر الواردات.

وتتزامن هذه المؤشرات مع توسع حضور عدد من المنتجات المغربية في الأسواق الأوروبية. ويبرز زيت الزيتون مثالا لافتا على ذلك، بعدما سجلت المشتريات الإسبانية من الزيت المغربي قفزة كبيرة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026.

فبحسب بيانات التجارة الإسبانية التي نقلتها وسائل إعلام إسبانية، استوردت إسبانيا 22,652 طنا من زيت الزيتون المغربي بين يناير ويوليو 2026، مقابل 397 طنًا فقط خلال الفترة نفسها من عام 2025، أي نحو 57 ضعف الكمية السابقة.

وجاء هذا الارتفاع في وقت أثار فيه تدفق الزيت المغربي نقاشًا داخل القطاع الإسباني، حيث أعرب مزارعون إسبان عن مخاوفهم من تأثير زيادة الإمدادات الأجنبية على الأسعار المحلية، واتهم بعضهم الشركات الصناعية بتفضيل الموردين الخارجيين.

ومع ذلك، لا تعني زيادة قيمة الصادرات بالضرورة أن جميع المنتجين والمصدرين يحققون أرباحًا أعلى. فتكاليف الإنتاج والنقل، ومتطلبات الجودة، والدفعات المقدمة للموردين، وتقلب أسعار الأسواق الخارجية يمكن أن تقلص الهوامش التجارية حتى عندما ترتفع قيمة المنتج عند التصدير.

ويظهر هذا التباين بوضوح في عدد من المنتجات الزراعية المغربية التي توسع حضورها في أوروبا، حيث يمكن أن ترتفع قيمة الصادرات أو أسعار بعض المنتجات، بينما تظل هوامش المنتجين والمصدرين خاضعة لضغوط التكلفة والمنافسة.

وتشير أرقام المندوبية السامية للتخطيط في النهاية إلى اتجاه عام أكثر وضوحا: السلع المغربية المصدرة أصبحت تحقق قيمة وحدية أعلى خلال الربع الثاني من 2026، لكن ذلك لا ينبغي تفسيره تلقائيا على أنه زيادة مماثلة في الكميات أو الأرباح. وفي المقابل، ساهم تراجع القيمة الوحدية لبعض الواردات الغذائية في تخفيف جزء من الضغوط التي خلفتها الزيادات القوية في الطاقة والمواد الخام.

مقالات ذات صلة