في عملية نوعية تجسد شعار “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، أوقفت مصالح الدرك الملكي بإقليم شيشاوة، مساء الثلاثاء 30 دجنبر الجاري، رئيسا لإحدى الجماعات الترابية، بعد قضائه لثلاث ولايات متتالية على رأس هرمها التدبيري، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بـ “الفساد الإداري والابتزاز”.
وحسب معطيات دقيقة حصلت عليها “آنفا نيوز”، فإن سقوط “الرئيس المخضرم” جاء عقب شكاية مباشرة تقدم بها مواطن عبر الخط الملكي المخصص للتبليغ عن الرشوة. المشتكي اتهم المسؤول الجماعي بطلب مبالغ مالية مقابل تسليمه “رخصة للربط بالشبكة الكهربائية”، وهو حق مشروع تحول بفعل الابتزاز إلى “سلعة” تحت الطاولة.
وتحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، جرى نصب كمين أمني محكم بتنسيق بين المشتكي وعناصر الدرك الملكي. وأسفرت العملية عن ضبط رئيس الجماعة في حالة تلبس تام وهو يتسلم مبلغا ماليا قدره 10 آلاف درهم (مليون سنتيم)، لتتم محاصرته واقتياده فورا للتحقيق.
وأكدت مصادر محلية أن المعني بالأمر جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة، لتعميق البحث القضائي وتحديد كافة الملابسات المحيطة بهذه الواقعة. كما تسعى التحقيقات للوقوف على مدى وجود أطراف أو شركاء آخرين محتملين في هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي بإقليم شيشاوة.
هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة نقاش “تخليق الحياة العامة” داخل الجماعات الترابية، وتؤكد فاعلية الآليات القانونية (كالرقم الأخضر) في كسر حاجز الصمت تجاه التجاوزات التي تمس بكرامة المرتفقين وحقوقهم الأساسية.


