أصدرت المحكمة الابتدائية بباريس، أمس الجمعة، حكما يقضي ببراءة لورا بريول من تهمة محاولة ابتزاز الفنان المغربي سعد لمجرد، في القضية التي طالبت فيها بمبلغ 3 ملايين يورو مقابل التنازل عن قضية الاغتصاب. وأكدت هيئة المحكمة عدم وجود دليل مادي يثبت نية المدعية التراجع عن أقوالها لفائدة براءة الفنان.
وعلى النقيض من ذلك، لم ينج بقية المتورطين من الإدانة؛ حيث قضت المحكمة في حق 5 أشخاص آخرين بعقوبات حبسية بتهمة محاولة الابتزاز، شملت والدة لورا ومؤثرة ومحامية، وتراوحت الأحكام بين 6 أشهر وسنتين حبسا موقوف التنفيذ، مع تبرئتهم جميعا من تهمة “تكوين عصابة إجرامية”.
ونالت المحامية “عائشة ف.” العقوبة الأشد في هذا الملف، حيث حكم عليها بالسجن سنتين موقوفة التنفيذ، مع منعها نهائيا من ممارسة المحاماة لمدة 10 سنوات. ووجه رئيس المحكمة انتقادات لاذعة للمحامية، مؤكدا استغلالها لخبرتها القانونية لتنفيذ مخطط غير قانوني، بعدما تواصلت مع مدير أعمال لمجرد بهوية مستعارة تدعى “عايدة” لمحاولة تحصيل المبلغ الضخم.
وتعود فصول هذه الواقعة إلى الفترة ما بين أواخر 2024 ومنتصف 2025، حين حاولت المحامية المذكورة إقناع لورا ووالدتها بجدوى “تسوية مالية”. وبسبب الشكوك التي راودت مدير أعمال لمجرد، قام بتسجيل المكالمات الهاتفية، وعندما تكررت الضغوط من أطراف أخرى، قرر الفنان المغربي سلك المسطرة القانونية بتقديم شكوى رسمية، وهي الخطوة التي أدت لفتح هذا التحقيق الموازي وتسببت في إرجاء محاكمة الاستئناف في القضية الأصلية سابقا.
بهذا الحكم، يغلق القضاء الفرنسي فصلا مثيرا من “محاكمات الابتزاز” التي طالت النجم المغربي، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار التقاضي القادمة في الملف الأصلي.


