تعيش السلطات الإندونيسية حالة من الاستنفار القصوى، عقب إعلان وزارة النقل الرسمية، ظهر اليوم السبت 17 يناير 2026، عن اختفاء طائرة ركاب إقليمية من طراز ATR 42-500، كانت في رحلة داخلية فوق مقاطعة سولاويسي الجنوبية، وعلى متنها 11 شخصا.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن الطائرة التابعة لشركة “إندونيسيا إير ترانسبورت”، والتي تحمل رمز التسجيل PK-THT، كانت تؤمن رحلة بين مدينتي يوجياكارتا وماكاسار. وبحسب وزارة النقل، فقد انقطع الاتصال ببرج المراقبة في تمام الساعة 1:17 ظهرا بالتوقيت المحلي، تزامنا مع محاولة قائد الطائرة تعديل مسار الهبوط فوق منطقة «ماروس»، إثر رصد انحراف عن المسار الصحيح من قبل مراقبي الحركة الجوية.
وتقل الطائرة المفقودة 8 أفراد من طاقم الرحلة، إضافة إلى 3 ركاب يعملون لدى وزارة الشؤون البحرية والمصايد الإندونيسية. وتركز وكالة البحث والإنقاذ جهودها حاليا في جبال “بانتيمورونج”؛ وهي منطقة تتسم بتضاريسها الجبلية القاسية التي تعيق وصول فرق الإغاثة. وقد تم تقسيم فرق الإنقاذ إلى ثلاث مجموعات للوصول إلى آخر إحداثيات سجلها الرادار في منطقة «ليانج-ليانج».
وفي تطور ميداني، نقلت صحيفة “جاكرتا جلوب” عن مصادر عسكرية، أن مروحية تابعة للجيش رصدت نقطة حرارية وتصاعدا للأدخنة وسط غابات كثيفة، ما يعزز فرضية تحديد موقع الحطام. وفي سياق متصل، أفاد متسلقون في جبل “بولو ساراونج” بسماع دوي انفجار ومشاهدة حطام مشتعل يحمل شعار الشركة، وهي المعطيات التي تسابق السلطات الزمن للتحقق منها ميدانيا.
من جهتها، أشارت مصلحة الأرصاد الجوية إلى أن الضباب الكثيف في المناطق الجبلية حد من فاعلية عمليات البحث الجوي بواسطة الطائرات المسيرة. يذكر أن الطائرة المنكوبة تم تصنيعها عام 2000، وقد أعربت شركة ATR الفرنسية الإيطالية عن استعدادها التام لدعم التحقيقات الرسمية لكشف ملابسات هذا الحادث الأليم.


