في واحدة من أثقل القضايا التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، قرر وكيل الملك بمحكمة الاستئناف، وضع رئيس المجلس الإقليمي لتازة، عبد الإله بعزيز، رفقة مجموعة من الموقوفين، تحت تدبير الحراسة النظرية، وذلك على خلفية شبهات فساد مالي وإداري ثقيلة.
وأفادت مصادر عليمة أن التحقيقات التي انطلقت يوم الإثنين المنصرم، أسفرت عن توقيف رئيس المجلس الإقليمي وشقيقيه، قبل أن تتسع دائرة الأبحاث يوم أمس الثلاثاء لتشمل متهمين آخرين، من بينهم موظفون عموميون ومقاولون. ويأتي هذا التحرك الأمني بعد رصد اختلالات شابت صفقات عمومية، يشتبه في كونها موضوع تلاعبات “ممنهجة”.
وتشير المعطيات الأولية للبحث، وفق ما أوردته المصادر، إلى أن الأبحاث الدقيقة كشفت عن وجود تزوير في محررات رسمية واستعمال فواتير وهمية قصد التلاعب بصفقات عمومية لفائدة الغير. وهي الأفعال التي وضعت الموقوفين تحت طائلة اتهامات تتعلق بـ “تبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير”.
وبلغ عدد الأشخاص الذين أحيلوا على أنظار النيابة العامة صباح اليوم الأربعاء 11 شخصا، فيما رجحت ذات المصادر ارتفاع هذا العدد خلال الأيام المقبلة مع مواصلة الأبحاث والتحقيقات الجارية. ويهدف البحث القضائي الحالي إلى تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الأفعال الإجرامية، والكشف عن جميع المتورطين في تبديد الرصيد المالي للإقليم عبر مسالك غير قانونية.
ويحبس الرأي العام المحلي بتازة أنفاسه بانتظار ما ستسفر عنه نتائج الاستنطاق أمام النيابة العامة، في ملف يكرس التوجه الصارم للدولة في تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية المال العام من أي تطاول.


