تواجه الأسر المغربية بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء ضغوطا متزايدة على قدرتها الشرائية، جراء الارتفاع الملحوظ والمستمر في أسعار اللحوم الحمراء، التي سجلت مستويات قياسية داخل أسواق الجملة ومحلات الجزارة، وسط حالة من الترقب والقلق مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك.
وكشفت جولة ميدانية في أسواق العاصمة الاقتصادية أن سعر لحم البقر بأسواق الجملة استقر في حدود 95 درهما، بينما قفز في محلات الجزارة بالتقسيط إلى 110 دراهم للكيلوغرام الواحد. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث أكد مهنيون أن أسعار لحم الغنمي بلغت بالجملة 120 درهما، لتصل عند “الجزار” إلى 130 درهما.
وشمل هذا المنحى التصاعدي مختلف المشتقات والأطراف؛ إذ بلغ سعر “الصوصيص” و”الكوطليط” حوالي 120 و140 درهما على التوالي، فيما سجلت “الكبدة” 140 درهما، وتصدرت “الكرعين” القائمة بسعر وصل إلى 180 درهماً.
وفي محاولة لتفسير هذه الوضعية، أوضح فاعلون مهنيون أن السوق المغربية تعيش مرحلة انتقالية في التموين؛ فبعد إغلاق السوق الإسبانية، اضطر غالبية المستوردين والمهنيين للتوجه نحو السوق البرازيلية لجلب الأبقار، في مسعى لضمان تزويد الأسواق الوطنية وتخفيف حدة الخصاص.
من جهتهم، عبر مواطنون بيضاويون عن استيائهم العميق من استمرار حالة الغلاء التي عمرت لشهور دون تسجيل أي تراجع ملموس. ويتخوف المواطنون من أن يلقي هذا الارتفاع بظلاله على مائدة الإفطار في شهر رمضان، حيث يزداد الطلب بشكل استثنائي على اللحوم الحمراء، مطالبين بضرورة تشديد الرقابة وتوفير بدائل تضمن استقرار الأسعار في متناول الفئات المتوسطة والهشة.


