استفاقت مدينة تمارة، صبيحة اليوم الثلاثاء، على وقع فاجعة مؤلمة هزت أركان مؤسسة تعليمية خاصة، إثر العثور على جثة طفلة تبلغ من العمر 12 سنة داخل مراحيض المؤسسة في ظروف وصفت بالغامضة والمأساوية.
وحسب إفادات استقتها الجريدة من مسؤول تربوي، فإن الحادث سجل خلال الفترة الصباحية، حين تفاجأ أحد الأطر الإدارية بالطفلة في وضعية حرجة تستدعي تدخلا استعجاليا.
وعلى الفور، تم إشعار مصالح الوقاية المدنية والأجهزة الأمنية التي هرعت إلى عين المكان؛ حيث جرى نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى، غير أن الأقدار كانت أسبق، إذ فارقت الطفلة الحياة قبل وصولها إلى الوحدة الصحية.
وفي تفاصيل تقشعر لها الأبدان، كشف ذات المصدر أن الهالكة عثر عليها داخل مرحاض المؤسسة وقد ربط عنقها بـ “وشاح شتوي” (كاشكول). هذا المعطى الصادم خلف حالة من الذهول والذهول في صفوف التلاميذ والأساتذة، الذين لم يستوعبوا هول المشهد، وسط خيم من الحزن والأسى على رحيل تلميذة في مقتبل العمر.
ومباشرة بعد الحادث، باشرت عناصر الشرطة القضائية تحقيقاتها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة؛ إذ ينتظر أن يشمل البحث كافة الجوانب المرتبطة بالمحيط الأسري والمدرسي للضحية. كما تعكف المصالح الأمنية على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة بالمؤسسة، فضلا عن إخضاع الهاتف المحمول للطفلة للفحص التقني، وذلك بهدف فك شفرات هذه الواقعة وتحديد ما إذا كانت تتعلق بحالة انتحار أم أن هناك أسبابا أخرى تقف وراء هذه الفاجعة.


