الأكثر مشاهدة

مقابل 5 دراهم.. اعتداء وحشي على طفلة (13 سنة) تعاني تأخرا ذهنيا في ضاحية عين عودة

في واقعة صادمة اخترقت هدوء ضاحية عين عودة قرب الرباط، تحولت براءة طفلة في ربيعها الثالث عشر إلى هدف سهل لمفترس لا يبالي بثمن الإنسانية، ولا يراعي هشاشة الطفولة. فقبل أن يطلق لسان الحكاية صرخته، كانت الصدمة قد وصلت أعمق من الجرح: طفلة تعاني من تأخر ذهني، تفكر بعقل طفلة، وتتعامل مع العالم بثقة لا تقدر، أصبحت ضحية اعتداء جنسي وحشي… مقابل خمسة دراهم فقط.

لم تكن الدراهم الخمسة مجرد عملة، بل كانت سلما ملوثا صعد عليه جاني جبان ليستغل وضعا إنسانيا لا يطاق، في جريمة لا توصف إلا بأنها خيانة للضمير، واغتصاب للبراءة نفسها.

الأسرة، التي لم تكن لتتخيل أن ابنتها ذات السلوك الطفولي ستكون عرضة لمثل هذا المصير، سارعت إلى رفع شكاية مستعجلة أمام النيابة العامة، مشددة على أن هشاشة وضع ابنتها جعلتها هدفا سهلا لمن لا خلق لهم ولا وازع. ولعل الأقسى في القصة أن الطفلة لم تكن لتدرك مغزى ما جرى لها، لا من حيث الفعل، ولا من حيث الثمن.

- Ad -

لكن اليد البوليسية كانت أسرع من صمت الضحايا. فبمجرد تلقي الشكاية، انطلقت عناصر الدرك الملكي في تحريات دقيقة، لا تعرف التهاون حين يتعلق الأمر بحماية الأبرياء. وسرعان ما تمكنت من تعقب المتهم، الثلاثيني الذي لم يكتف بفعلته المشينة، بل حاول تكرارها بعد أن تواصل مجددا مع الضحية، داعيا إياها إلى لقاء ثان في حديقة مهجورة – مكان اختاره بدم بارد ليكون مسرحا جديدا لإجرامه.

لكن المفترس، الذي ظن أن الصمت سيغطي جريمته، وجد نفسه في فخ أحكمته له عدالة لا تتهاون. ففي لحظة تلبسٍ لا تقبل الجدل، تم توقيفه داخل الحديقة الموعودة، ليغلق بذلك باب الهروب، ويفتح باب الحساب.

وبعد استماعه إلى أقوال الأطراف واطلاعه على معطيات الملف، قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط إيداع المتهم السجن الاحتياطي بسجن تامسنا، في انتظار استكمال التحقيقات التي ستركز على تكييف التهم، وعلى رأسها جريمة هتك عرض قاصر باستغلال وضعها الهش – جناية لا تغتفر، ولا يليق بها إلا أقصى درجات العقاب.

مقالات ذات صلة