حسم القضاء الإسباني نزاعا قانونيا طويلا لصالح مهاجر مغربي متقاعد، بعد معركة قضائية خاضها ضد المعهد الوطني للضمان الاجتماعي بإسبانيا، إثر محاولة الأخير إلزامه بإعادة مبالغ مالية مهمة تجاوزت 15 ألف يورو بدعوى إقامته الطويلة في المغرب.
وتعود فصول النازلة إلى متقاعد مغربي يقطن بمنطقة “بوثو إستريتشو” التابعة لمدينة قرطاجنة، حيث ظل يتقاضى معاشه بانتظام منذ إحالته على التقاعد سنة 2014.
غير أن مؤسسة الضمان الاجتماعي أصدرت في عام 2024 قرارا فجائيا يقضي بإلغاء تعويض إضافي ضمن معاشه يعرف بـ”التكملة الدنيا” بأثر رجعي، مع مطالبته بإرجاع مبلغ 15.318,80 يورو، بذريعة قضائه عدة أشهر خارج التراب الإسباني، وتحديدا في المغرب خلال سنتي 2021 و2022.
وأمام هذا القرار، لجأ المتقاعد المغربي إلى المحكمة الاجتماعية بقرطاجنة التي أصدرت حكما ابتدائيا لصالحه، اعتبرت فيه أن قرار المؤسسة “غير مبرر”، ملزمة إياها بمواصلة صرف التعويض وإعادة كافة المبالغ المقتطعة. ولم تتوقف المعركة عند هذا الحد، بل أيدت الغرفة الاجتماعية بمحكمة العدل العليا بجهة مورسيا الحكم في مرحلة الاستئناف.
وأكدت المحكمة العليا بمورسيا في حيثيات حكمها النهائي أن مدة إقامة المستفيد في بلده الأصلي (المغرب) لا تؤثر بأي حال من الأحوال على حقه المكتسب في الاستفادة من هذا التعويض.
وشدد القضاء الإسباني على أن هذا المبلغ يعد جزءا لا يتجزأ من المعاش، وبالتالي لا يجوز تقليصه أو المطالبة باسترداده، سواء اختار المستفيد الإقامة في إسبانيا أو قضاء فترات طويلة في وطنه الأم، ليضع بذلك حداً لمحاولات تضييق الخناق على حقوق المتقاعدين المغاربة بالخارج.


