أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة تازة، مساء أمس الاثنين، الستار على واحد من أكثر الملفات الجنائية إثارة للرأي العام الوطني، بإصدار حكمها في قضية الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له الشابة “إيمان” من طرف طليقها خلال شهر شتنبر المنصرم.
وقضت الهيئة القضائية في حق المتهم بـ 15 سنة سجنا نافذا، بعد ثبوت تورطه في أفعال إجرامية ثقيلة شملت جنايات الاغتصاب، والاحتجاز، والعنف، فضلا عن الضرب والجرح البالغين بواسطة السلاح في حق امرأة؛ وهي الأفعال التي تسببت للضحية في عاهات وتشويهات جسدية بليغة.
وتعود فصول هذه الواقعة المأساوية إلى شهر شتنبر الماضي، حينما أقدم الجاني على مباغتة طليقته واحتجازها، موجها لها طعنات غادرة بسلاح أبيض طالت وجهها ومناطق متفرقة من جسدها، في مشهد وصف بـ “الوحشي”، حيث استلزمت جروحها عملية رتق دقيقة تطلبت أزيد من 130 غرزة طبية.
وكانت النيابة العامة قد تابعت المشتبه فيه بناء على معطيات دقيقة كشفها التحقيق، مؤكدة على خطورة الأفعال المنسوبة إليه والتي لا تقتصر على الضرر الجسدي فحسب، بل تمتد لتشمل التنكيل والمس بكرامة وسلامة الضحية، وهو ما تفاعلت معه الجمعيات الحقوقية والفعاليات المدنية بموجة تعاطف وتضامن واسعة.
ويأتي هذا الحكم ليؤكد صرامة القضاء المغربي في التعامل مع جرائم العنف ضد النساء، خاصة تلك التي تتسم بالبشاعة والإصرار على إلحاق الأذى الدائم، معيدا بذلك الاعتبار للضحية “إيمان” التي تحولت قصتها إلى قضية رأي عام تجاوزت حدود إقليم تازة.


