في خطوة استراتيجية تعكس طموح العاصمة الاقتصادية للتموقع ضمن خارطة الصناعات الإبداعية والرقمية العالمية، جرى مساء الأربعاء 25 فبراير 2026، بمقاطعة المعاريف، تدشين أول مركز للألعاب الإلكترونية بمدينة الدار البيضاء. ويأتي هذا المشروع ليفتح آفاقا جديدة للشباب المغربي في مجال “الرياضات الإلكترونية” الذي بات يشكل ركيزة اقتصادية عالمية.
ويعد هذا المركز ثمرة اتفاقية شراكة طموحة جمعت بين جماعة الدار البيضاء، وشركة “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات”، والجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية. وتهدف هذه الشراكة إلى خلق منظومة متكاملة لدعم الهواة والمحترفين في هذا القطاع الصاعد.
وفي هذا السياق، صرح عبد الصادق مرشد، رئيس مجلس مقاطعة المعاريف، بأن هذا التدشين هو “اللبنة الأولى” ضمن مخطط أوسع؛ إذ تلتزم شركة “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات” بإحداث 16 مركزا مماثلا في مختلف مقاطعات المدينة، تحت الإشراف التقني المباشر للجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية.
وأوضح مرشد أن فلسفة المشروع تتجاوز المفهوم التقليدي للترفيه، لتنتقل إلى مرحلة “الاحتراف”؛ حيث سيعمل المركز على تكوين فرق احترافية متخصصة في أجهزة “الكونسول” والحاسوب، بالإضافة إلى إطلاق دوري محلي يمنح المتنافسين فرصة لإبراز مواهبهم.
وسجل المسؤول ذاته أن قطاع الألعاب الإلكترونية انتقل عالميا من مجرد “هواية” إلى مجال يخلق قيمة مضافة حقيقية ويدر عائدات مالية ضخمة. ويهدف المركز الجديد إلى تجميع الشغوفين بهذا المجال في فضاء منظم يوفر لهم آليات التدريب الحديثة لتطوير مهاراتهم وتحقيق ذواتهم في تخصص بات يغري كبريات الشركات العالمية.


