أفادت تقارير صحفية صادرة عن جريدة “الأخبار” المغربية، بأن ولاية جهة الدار البيضاء – سطات شرعت، بناء على توجيهات صارمة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، في عملية تجميع واسعة للمعطيات حول عدد من المنتخبين المحليين، على خلفية شبهات تتعلق بـ “تضارب المصالح”.
وحسب ما أوردته جريدة “الأخبار”، فإن هذا الإجراء الرقابي يهدف إلى التصدي لنفوذ ما وصف بـ “شبكات المصالح” داخل الجماعات الترابية، بعد رصد تورط أعضاء في مجالس جماعية —بينهم رؤساء وأعضاء من الأغلبية والمعارضة— في الاشتغال عبر عقود مع شركات ترتبط بمصالح مباشرة مع الجماعات التي يساهمون في تدبير شؤونها.
وفي تفاصيل المعطيات التي كشف عنها المصدر ذاته، فإن الأبحاث الجارية شملت لائحة تضم أزيد من 160 منتخبا. وتأتي هذه التحقيقات بعد التوصل بمعطيات دقيقة حول شبهات ارتباط هؤلاء المنتخبين بشركات حائزة على صفقات جماعية مهمة، وأخرى نالت عقود التدبير المفوض في قطاعات حيوية وحساسة، من قبيل النظافة، وتوزيع الماء والكهرباء، وتسيير الأسواق الكبرى.
وأوضحت جريدة “الأخبار” أن هذه الخطوة تأتي لتفعيل الضوابط القانونية الصارمة، ولاسيما مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، الذي يمنع صراحة المنتخبين من ممارسة أي نشاط قد يؤدي إلى تصادم المصالح الشخصية مع المهام الانتدابية، وذلك ضمانا لشفافية التدبير العمومي وحماية للمال العام من أي استغلال للنفوذ.


