في نبرة غاضبة تعكس عمق الأزمة، دقت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب ناقوس الخطر بخصوص ما وصفته بـ“الوضع الاحتكاري” الذي يخنق القطاع، مؤكدة أن لوبيا يضم شركات إنتاج الكتاكيت والأعلاف المركبة بات يتحكم بشكل مباشر في مصير آلاف المربين الصغار، ويفرض عليهم شروطا قاسية تهدد وجودهم المهني.
الجمعية، وفي بلاغ شديد اللهجة، اعتبرت أن هذه الشركات استفادت من دعم عمومي دون أن ينعكس ذلك إيجابا على وضعية المربين، في ظل غياب رقابة فعلية وتدخل حازم من الجهات الوصية، ما فتح الباب أمام ممارسات احتكارية عمّقت الاختلالات داخل السوق.
وفي هذا السياق، حذر محمد أعبود، رئيس الجمعية، من الوضع “الخطير” الذي يعيشه المربون، مشيرا إلى أن سعر بيع دجاج اللحم داخل الضيعات انخفض إلى أقل من عشرة دراهم للكيلوغرام، في وقت لا تقل فيه كلفة الإنتاج عن سبعة عشر درهما في أفضل الحالات. هذا الفارق، يقول أعبود، يعني خسارة مباشرة تصل إلى عشرة دراهم في الكيلوغرام الواحد، دون احتساب الخسائر المرتبطة بالأمراض ونسب النفوق.
وأكد المتحدث أن المربي الصغير، الذي يشكل العمود الفقري للقطاع، يوجد اليوم على حافة الإفلاس، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يقود مستقبلا إلى ارتفاع “خيالي” في أسعار الدجاج بالنسبة للمستهلك.
الجمعية حملت وزارة الفلاحة مسؤولية ما يجري، بسبب غياب الحكامة وحماية المربين الصغار، داعية إلى تعزيز الشفافية، وضبط الأسعار، ومحاربة الاحتكار، لضمان توازن يحمي المنتج والمستهلك معا.


