الأكثر مشاهدة

مشروع المحج الملكي: 17 هيئة سياسية وحقوقية تطالب بوقف الهدم والترحيل شتاء

شهد المشهد الميداني بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء تطورا لافتا، بعد إعلان هيئات سياسية ومدنية ونقابية عن تشكيل “جبهة موحدة” لمواجهة ما وصفته بـ “عمليات الترحيل العشوائية وغير الإنسانية” التي تستهدف ساكنة المدينة القديمة وأحياء مجاورة، تزامنا مع تسارع وتيرة الأشغال لتجهيز المدينة لاستحقاقات كأس العالم 2030.

انتقادات حادة لتوقيت “تنزيل” المحج الملكي

وانتقدت الجبهة المكونة من 17 تنظيماً، من بينها أحزاب يسارية (فيدرالية اليسار، الحزب الاشتراكي الموحد، حزب التقدم والاشتراكية) والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، العودة القوية لمشروع “المحج الملكي” المتعثر منذ عقود. واعتبرت الهيئات، في بيان مشترك تحت شعار “ارفعوا أيديكم عن المدينة القديمة”، أن محاولة تنزيل المشروع في ظرف قياسي (18 شهرا) بعد فشل استمر لـ 40 سنة، يطرح علامات استفهام حول الحكامة والشفافية.

ورصد البيان ما سماه ممارسات “غير قانونية” بعمالة الدار البيضاء-أنفا، حيث يتم إبلاغ سكان أحياء “درب الإنجليز” و”كشبار” و”البحيرة” بقرارات إفراغ شفوية تمنحهم مهلة لا تتعدى 15 يوما. وأبدى الموقعون استياءهم العميق من توقيت هذه العمليات الذي يتزامن مع فصل الشتاء والبرد القارس ووسط السنة الدراسية، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي والتربوي لآلاف الأسر.

- Ad -

ولم تقف الانتقادات عند حدود الأحياء الخارجية، بل امتدت لتشمل “المدينة القديمة داخل الأسوار”، حيث حذر البيان من محاولات تغيير الطابع الديمغرافي والاجتماعي للمنطقة، وتحويلها من أحياء شعبية إلى فضاءات “برجوازية” مخصصة للمطاعم ودور الضيافة، عبر الضغط على السكان وإيهامهم بانهيار منازلهم.

كما سجلت الهيئات غيابا تاما للشفافية في آليات التعويض، واصفة إياها بأنها “مبهمة” وتجعل المتضررين رهينة لقرارات السلطة المحلية في غياب مساطر معلنة.

وخلصت الهيئات الموقعة، التي تضم أيضا تنسيقية ضحايا المحج الملكي والنقابة الوطنية للتعليم العالي، إلى المطالبة بالوقف الفوري لعمليات الهدم والترحيل إلى حين انتهاء السنة الدراسية، وفتح قنوات تواصل مباشرة من طرف المجلس الجماعي والمنتخبين لشرح طرق التعويض العادلة، مؤكدين في ختام بيانهم أن “الحق في السكن والعيش الكريم يظل أولوية قصوى تتقدم على أي تظاهرة رياضية”.

مقالات ذات صلة