أصدرت المحكمة الابتدائية بطنجة، قسم جنح السير، حكما يقضي بإدانة سائق سيارة مخصصة لنقل العمال بسنة ونصف حبسا نافذا، وذلك على خلفية تورطه في حادثة سير مميتة والفرار عقب ارتكابها. ويتابع المعني من أجل القتل غير العمد الناتج عن حادثة سير والفرار بعد ارتكاب حادثة مفضية إلى الوفاة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الساعات الأولى من صباح الأربعاء 5 نونبر 2025، حين كان رجل مسن يعبر ممر الراجلين بشارع مولاي علي الشريف متجها لأداء صلاة الفجر، قبل أن تصدمه السيارة المذكورة متسببة في وفاته في عين المكان. وتشير المعطيات القضائية إلى أن المركبة كانت تسير بسرعة غير ملائمة، وهو ما وثقته الأبحاث التقنية المنجزة خلال التحقيق.
ومباشرة بعد وقوع الحادث، غادر السائق موقع الاصطدام دون تقديم المساعدة، ليتم لاحقا تحديد هويته عبر تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة بمحاذاة مسرح الحادث. وقد أوقف المتهم في وقت لاحق، مع حجز المركبة ووضعها رهن الإجراءات القانونية المعتادة.
وبناءً على مجموع الأدلة والمعطيات التقنية، قررت هيئة الحكم مؤاخذة المتهم طبقا لمقتضيات مدونة السير والقانون الجنائي، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على إشكالية السلامة الطرقية داخل المجال الحضري، خصوصا ما يتعلق بسرعة المركبات المخصصة لنقل العمال، ودور احترام ممرات الراجلين في الحد من حوادث مماثلة.


