الأكثر مشاهدة

وهم الحب على إنستغرام ينتهي بكارثة.. سيدة تنصب على مغربي مقيم ببلجيكا بـ 18 مليونا

أسقطت مصالح القضاء بمدينة فاس، مؤخرا، الستار عن فصول قضية “نصب عاطفي” مثيرة، راح ضحيتها مواطن مغربي مقيم بالديار البلجيكية، بعدما جردته “علاقة افتراضية” من مبلغ مالي ناهز 180 ألف درهم (18 مليون سنتيم)، في ملف يجمع بين الاحتيال والتزوير.

وبدأت فصول هذه القصة قبل أزيد من عام على منصة “إنستغرام”، حين تعرف الضحية على سيدة تنحدر من مدينة فاس، قدمت نفسها كـ “أرملة” تعيل طفلين وتنتظر تسوية إرث عقاري ضخم بمدينة الرباط. ومع مرور الشهور، تطورت العلاقة إلى “مشروع زواج” مستقبلي، وهو الوهم الذي استغلته المشتبه فيها لاستنزاف مدخرات الضحية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد دأب المشتكي على إرسال مبالغ مالية بانتظام لتغطية “مصاريف إدارية” و”رسوم قانونية” مزعومة لتحرير الإرث، بالإضافة إلى فواتير طبية ومصاريف دراسية للأطفال، ليصل مجموع التحويلات إلى رقم صادم، قبل أن يقرر الضحية الحلول بالمغرب لترسيم العلاقة.

- Ad -

وبمجرد وصوله إلى أرض الوطن، اصطدم الضحية بحقيقة مرة؛ إذ اكتشف أن المشاريع العقارية لا وجود لها إلا في خيال “خليلته”، بل وصل الأمر بالمشتبه فيها إلى حد “تمزيق اعتراف بالدين” أمام عينيه في تحد صارخ، مما دفعه إلى وضع شكاية مباشرة لدى وكيل الملك، معززة بكافة التسجيلات والمحادثات التي توثق لعملية النصب.

الأبحاث القضائية لم تقف عند حدود النصب المالي، بل كشفت عن تورط المعنية بالأمر في قضية “تزوير بطاقة التعريف الوطنية”. وفي سياق التحقيقات، تم الاستماع إلى موظف عمومي للاشتباه في تورطه، قبل أن يتقرر إخلاء سبيله لعدم كفاية الأدلة التي تثبت مشاركته في الجرم.

هذا، وتتابع المتهمة حاليا أمام المحكمة الجنحية بتهم النصب والاحتيال والتزوير، حيث قررت السلطات القضائية متابعتها في حالة سراح مؤقت بانتظار كلمة الفصل في هذه القضية التي تعيد إلى الواجهة مخاطر الثقة العمياء في العلاقات العابرة للقارات عبر وسائط التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة