أنهت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب سنة 2025 بحصيلة مالية “خضراء”، عكست دينامية قوية في الأداء التشغيلي والميداني، حيث قفز رقم معاملاتها الموحد ليصل إلى 6.78 مليار درهم، مسجلا نموا لافتا بنسبة 20% مقارنة بالسنة الفارطة.
وكشفت الشركة في بلاغ رسمي نشر على موقع الهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن هذا الانتعاش المالي يرتكز على دعامتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بنشاط استغلال الشبكة الطرقية الذي شهد نموا بنسبة 12%، والثانية ترتبط بالطفرة الكبيرة في رقم المعاملات الخاص بأشغال البناء، والذي ارتفع بنحو 42%، مما يؤكد وتيرة الأشغال المتسارعة التي تشهدها محاور الطرق السيارة بالمملكة.
وعلى صعيد الاستثمارات، ضخت الشركة أكثر من 2.27 مليار درهم حتى نهاية دجنبر الماضي، وهي اعتمادات وجهت أساسا لمواصلة مشاريع البنية التحتية الجارية وعمليات التحديث والتقوية. وشملت هذه الاستثمارات بالدرجة الأولى المشروع الاستراتيجي للطريق السيار الرابط بين “تيط مليل وبرشيد”، بالإضافة إلى إعادة هيكلة وتطوير العقد الطرقية الحيوية في كل من “سيدي معروف” و”عين حرودة”، وهي مشاريع تهدف إلى انسيابية حركة السير في المحاور الكبرى.
وفيما يخص المركز المالي للشركة، بلغت قيمة الاستثمارات الصافية المدرجة في الأصول نحو 72.27 مليار درهم. أما على مستوى المديونية، فقد سجلت الديون الموحدة حوالي 35.53 مليار درهم بزيادة طفيفة بلغت 3%، وهي ناتجة عن عمليات السحب الموجهة لتمويل المشاريع الاستثمارية الجديدة، والتي جرى تعويض جزء منها عبر عمليات التسديد المنتظمة خلال الفترة المذكورة.
وتعكس هذه الأرقام نجاح الشركة الوطنية للطرق السيارة في الموازنة بين الحفاظ على نجاعة الاستغلال وتوسيع رقعة الاستثمار، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الكبرى لتعزيز الربط الطرقي بين جهات المملكة.


