الأكثر مشاهدة

لغز “دجاج العيد” في أسواق البيضاء.. لماذا ارتفع الثمن لـ 20 درهما رغم استقرار تكلفة الإنتاج بالضيعات؟

شهدت الأسواق المغربية خلال الأيام القليلة الماضية موجة ارتفاع ملحوظة في أسعار دجاج اللحم، حيث قفز ثمن الكيلوغرام الواحد بنحو ثلاثة دراهم ليصل إلى سقف 20 درهما في عدد من نقط البيع. هذه الزيادة المفاجئة، المتزامنة مع العد العكسي لحلول عيد الفطر، أثارت موجة من الاستياء والغضب في صفوف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام تكاليف إضافية تثقل كاهلهم.

ورصدت جولة ميدانية في أسواق العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء تحولا سريعا في منحنى الأسعار؛ فبعدما كانت الأثمنة تتأرجح قبل أيام قليلة بين 15 و16 درهما، سجلت تصاعدا تدريجيا لتستقر أول أمس الخميس ما بين 19 و20 درهماً للكيلوغرام الواحد.

وفي محاولة لفهم خلفيات هذا الارتفاع، أكد سعيد جناح، عضو المجلس الوطني للجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، أن المحرك الأساسي لهذه الزيادة هو “قانون العرض والطلب”؛ إذ يزداد الإقبال على استهلاك الدجاج بشكل مكثف قبيل المناسبات الدينية.

- Ad -

بيد أن جناح كشف عن مفارقة مثيرة، موضحا أن أسعار الدجاج في الضيعات الفلاحية لم تشهد تغييرا جذريا، حيث لم تتعد الزيادة درهما واحدا، ليصبح ثمن “الفلوس” اليومي نحو 8 دراهم، وهو ما يجعل تكلفة الإنتاج الحقيقية تتراوح بين 13 و14 درهما للكيلوغرام الواحد.

واتهم المسؤول الجمعوي بعض تجار التقسيط باستغلال “هيام” المستهلك واقتراب العيد لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مستفيدين من غياب المراقبة الدقيقة والمنتظمة لنقط البيع. وأشار إلى أن الزيادات الصاروخية في المحلات لا ترتبط بنقص في الإنتاج، بل هي نتيجة مباشرة لكثرة الطلب وتهافت الوسطاء على تحقيق أرباح سريعة.

وطمأن المصدر ذاته المستهلكين بأن هذه الفورة السعرية مرشحة للانكسار خلال الأيام القادمة، حيث من المتوقع أن تعرف الأسعار استقرارا ملموسا مع تراجع الطلب تدريجيا بعد انتهاء فترة احتفالات العيد وعودة الحركية التجارية إلى وضعها الطبيعي.

مقالات ذات صلة