كشف مكتب الهندسة المعمارية العالمي “Oualalou+Choi”، في بيان رسمي، عن التفاصيل الهندسية والجمالية لمشروع ملعب الناظور الكبير المرتقب، والذي يعد بتحول نوعي في البنية التحتية الرياضية لجهة الشرق، بسعة استيعابية تصل إلى 20 ألف متفرج.
المشروع الذي سيقام بمنطقة “قلعية” على مساحة إجمالية تبلغ 15 ألفا و71 مترا مربعا، صمم ليكون “آلة مناخية” حقيقية؛ حيث يعيد رسم الأفق الحضري للمدينة من خلال حوار بصري مع البحر والتدريسات المحيطة. وتعد “سقف الملعب” الركيزة الأساسية للتصميم، إذ يتكون من هيكل معدني ثلاثي الأبعاد مع مقاطع من الألومنيوم تعمل كـ “جلد نشط” يقوم بفلترة الضوء، وتعزيز التهوية الطبيعية، وتوفير مساحات ظل واسعة.
وفي لمسة فنية تربط الحداثة بالأصالة، استلهم المصممون الغطاء الخارجي للملعب من “فن النسيج المغربي”، حيث تعيد الشبكة المعمارية صياغة الأنماط التقليدية بمقياس هندسي ضخم. كما يضم التصميم غشاء متكاملا يضمن الضبط الصوتي ويحتضن المعدات التقنية حول “عين مركزية” (Oculus) تضفي طابعاً فريداً على الساحة.
ويتجاوز المشروع وظيفته الرياضية ليصبح مكانا للحياة والتجمع؛ حيث يضم مسارا رئيسا صمم كـ “نزهة” تربط المدخل بالمدرجات عبر مساحات خضراء، توفر للمشجعين والزوار إطلالات بانورامية خلابة: البحر شمالا، الحقول شرقا وجنوبا، والجبل والمدينة غربا.
ويعتمد الملعب تنظيما دقيقا للمساحات؛ حيث تم دمج مناطق نفاذة فوق الحدائق، بينما خصصت أجزاء غير نفاذة للمدرجات والساحة الكبرى. ومن شأن هذه المعلمة الرياضية، بتصميمها المبتكر، أن تعزز موقع الناظور كقطب رياضي وسياحي صاعد، يجمع بين الكفاءة التقنية والجمالية المعمارية المتناغمة مع بيئته المتوسطية.









