الأكثر مشاهدة

بينهم مغاربة.. “الحرس المدني” يطيح بـ20 شخصا استعانوا بتقنيات متطورة لنيل رخصة السياقة بإسبانيا

في سابقة من نوعها تعكس تحولا نوعيا في أساليب الاحتيال التكنولوجي، تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني في منطقة “لا ريوخا” من رصد مرشحين يستخدمون تقنيات بالغة التطور للغش في الامتحان النظري لنيل رخصة السياقة.

وتعتمد هذه الوسيلة المتطورة على استخدام “نظارات ذكية” مزودة بكاميرات دقيقة قادرة على تصوير شاشة الامتحان ونقل الصور لحظيا إلى أطراف خارجية، حيث يتلقى المترشح الأجوبة الصحيحة عبر سماعة أذن مجهرية “غير مرئية”، مما سمح لبعض المترشحين بالالتفاف على الرقابة التقليدية داخل مراكز الامتحان.

وكشفت التحقيقات الأمنية أن هذه الممارسات لا تقتصر على حالات معزولة، بل تقف وراءها شبكات إجرامية محترفة تدير هذه العمليات مقابل مبالغ مالية باهظة تتراوح ما بين 1300 و2500 يورو للعملية الواحدة. وأفادت المعطيات المتوفرة أن قائمة المتورطين الذين جرى ضبطهم ضمت مواطنين مغاربة إلى جانب جنسيات أخرى، دفعوا هذه المبالغ سعيا للحصول على رخصة السياقة الأوروبية بطرق غير قانونية.

- Ad -

وأسفرت حملات التفتيش والمراقبة المكثفة منذ مطلع العام الجاري عن تحديد هويات 20 شخصا متورطا، تتراوح أعمارهم ما بين 24 و59 عاما. وتفاعلا مع هذه الخروقات، طبقت السلطات الإسبانية قانون السلامة الطرقية بصرامة؛ حيث تم تغريم المخالفين بمبلغ 500 يورو، مع حرمانهم من اجتياز الامتحان لمدة 6 أشهر، فضلا عن إلغاء نتائجهم فورا واعتبارهم “غير مؤهلين”.

وتأتي هذه التحركات الأمنية في إطار جهود السلطات الإسبانية للحد من ظاهرة الغش التكنولوجي، التي لا تضرب مبدأ تكافؤ الفرص فحسب، بل تهدد أمن وسلامة الطرقات عبر منح رخص سياقة لأشخاص غير مؤهلين معرفيا.

مقالات ذات صلة