سجلت أسعار السردين، صباح اليوم السبت، بمختلف الأسواق الشعبية والعصرية بمدينة الدار البيضاء، ارتفاعا ملحوظا أثار قلق المستهلكين البيضاويين، حيث قفز ثمن الكيلوغرام الواحد إلى عتبة 20 درهما.
وأفاد مهني في قطاع الصيد البحري، في تصريح لوسائل الإعلام، أن الارتفاع لم يقتصر على السردين فحسب، بل شمل أيضا سمك “لانشوبا” الذي بلغ ثمنه بدوره 20 درهما، وهو ما شكل “صدمة” لذوي الدخل المحدود الذين اعتادوا على اقتناء هذه الأنواع من الأسماك السطحية نظرا لتناسب أثمانها مع قدرتهم الشرائية.
وعزا المهني ذاته هذا الارتفاع إلى تداخل مجموعة من العوامل؛ أبرزها الظروف المناخية غير المواتية التي تشهدها السواحل المغربية حاليا، حيث منعت اضطرابات البحر وعلو الأمواج وقوة الرياح خروج مراكب صيد السردين في رحلاتها المعتادة، مما أدى إلى نقص في الإمدادات.
كما تساهم فترة “الراحة البيولوجية” التي تخضع لها الأسماك السطحية في هذا الشح، وهي الخطوة التي تهدف إلى الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها، مما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار في أسواق التقسيط.
وفي قراءة لمسار الأسعار، أكد المتحدث نفسه أن الأثمنة الحالية تظل، رغم ارتفاعها، أقل بكثير مما سجل خلال شهر رمضان المنصرم، حين بلغت أسعار السردين مستويات قياسية وصلت إلى 40 درهما للكيلوغرام الواحد.
وطمأن المهني المستهلكين بتوقعه تراجع الأسعار وعودتها إلى مستوياتها المعهودة تدريجيا، وذلك فور انتهاء فترة الراحة البيولوجية وتحسن الأحوال الجوية، مما سيسمح بعودة النشاط الطبيعي لمراكب الصيد ووفرة المنتوج في الأسواق.


