الأكثر مشاهدة

فيضانات القصر الكبير: إجلاء 20 ألف شخص بسبب الفيضانات واستنفار شامل لمختلف الأجهزة

تعيش مدينة القصر الكبير وإقليم العرائش، منذ مساء أمس الجمعة، على وقع حالة استنفار قصوى، إثر فيضانات عارمة ناجمة عن ارتفاع غير مسبوق في منسوب “وادي اللوكوس”، مما أسفر عن إجلاء أزيد من 20 ألف شخص من منازلهم في حصيلة رسمية ثقيلة تعكس حجم الكارثة الطبيعية التي ضربت المنطقة.

وأكد عبد العزيز الفركلي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة الإقليم وممثل اللجنة الإقليمية لليقظة، أن اللجنة تحت رئاسة عامل الإقليم باشرت تدخلات ميدانية مكثفة شملت معاينة النقاط المغمورة وإجلاء المتضررين نحو مراكز إيواء مؤقتة مجهزة بالمستلزمات الأساسية. وأوضح الفركلي أن هذا المخطط الاستباقي يضع حماية أرواح المواطنين فوق كل اعتبار، سعيا للتخفيف من حدة الآثار الناجمة عن غمر المياه لعدد كبير من الأحياء السكنية.

ومن جانبها، كشفت زينب السيمو، البرلمانية عن دائرة القصر الكبير وعضو المجلس الجماعي، عن فتح المؤسسات التعليمية (ذات الطوابق العلوية)، والداخليات، ودور الطالبة، لاستيعاب الأسر النازحة. وأشارت السيمو إلى أن هذه الخطوة تهدف لتوسيع طاقة الإيواء أمام التزايد المستمر في عدد المتضررين، مع إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية لمواكبة تطورات الوضع الميداني.

- Ad -

تلاحم عسكري وأمني لإنقاذ المحاصرين

وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، حلت بمدينة القصر الكبير وحدات عسكرية تابعة للقوات المسلحة الملكية، حيث شرعت في إقامة مراكز إيواء مؤقتة بالقاعات المغطاة وملاعب القرب، بالتوازي مع بناء حواجز رملية لصد مياه الوادي. وتشارك في هذه الملحمة البطولية مختلف الأجهزة، من وقاية مدنية، أمن وطني، درك ملكي، وقوات مساعدة، إضافة إلى أعوان السلطة والهلال الأحمر المغربي وجمعيات المجتمع المدني.

وتسخر فرق التدخل إمكانيات ضخمة تشمل شاحنات ثقيلة قادرة على اختراق الشوارع المغمورة، وزوارق تابعة للجيش والوقاية المدنية والدرك الملكي، للوصول إلى المواطنين المحاصرين، خاصة في الأحياء المنخفضة المتاخمة لمجرى وادي اللوكوس، في مشهد يجسد تضامنا وطنيا واسعا لمواجهة هذه الظروف الاستثنائية.

مقالات ذات صلة