تعيش ردهات الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) على صفيح ساخن، عقب صدور قرار “تاريخي” عن لجنة الاستئناف التابعة لها، يقضي بتجريد المنتخب السنغالي من لقبه القاري لصالح نظيره المغربي، وهو القرار الذي فجر موجة من الغضب العارم في الأوساط الرياضية السنغالية، ملوحة بتصعيد القضية إلى أعلى الهيئات القضائية الرياضية الدولية.
كواليس القرار: فوز مغربي بـ “القانون”
وفي تفاصيل هذا الملف الشائك الذي يحمل الرقم (DC23316)، أعلنت لجنة الاستئناف بالكاف قبول طعن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ملغية بذلك قرار لجنة الانضباط السابق. واستندت اللجنة في حكمها الجديد إلى “عدم احترام حق الدفاع” خلال إجراءات الدرجة الأولى، معتبرة أن سلوك المنتخب السنغالي خلال المباراة النهائية رقم 52 ضد المغرب بـ “كان 2025″، يندرج تحت طائلة الانسحاب وفق المادتين 82 و84 من لوائح البطولة. وبناء عليه، تم إعلان خسارة السنغال بـ (3-0) وتثبيت أحقية المغرب باللقب.
“دكار” تنتفض: المعركة لم تحسم بعد
من جانبه، لم يتأخر الرد السنغالي كثيرا؛ حيث خرج عبد الله سو، الكاتب العام للجامعة السنغالية لكرة القدم، بتصريحات نارية واصفا الكونفدرالية الإفريقية بأنها “تعاني من اختلالات كبيرة”، ومؤكدا أن ردود الفعل العالمية المستنكرة تؤكد حجم الاستياء من هذا القرار.
وأضاف “سو” في نبرة طمأنة للشارع السنغالي: «رئيس الجامعة يجري مشاورات موسعة مع كافة الأطراف، والمعركة القضائية لم تحسم بعد.. الحق بجانبنا، والكأس لن تغادر البلاد».
لوزان.. الوجهة القادمة
وفي بيان رسمي شديد اللهجة، وصفت الجامعة السنغالية قرار الكاف بأنه “جائر وغير مسبوق ومقبول”، معتبرة إياه إساءة مباشرة لصورة كرة القدم الإفريقية. وأعلن البيان رسميا مباشرة إجراءات الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS) بمدينة لوزان السويسرية، في محاولة لاسترداد ما وصفته بـ “النزاهة والعدالة الرياضية”.
يبقى السؤال المطروح الآن في الشارع الرياضي المغربي والإفريقي: هل ستنجح السنغال في قلب الطاولة عبر “الطاس”، أم أن قرار لجنة استئناف الكاف حصن اللقب المغربي بقوة القانون واللوائح المنظمة؟


