الأكثر مشاهدة

تفاصيل الهجوم الأمريكي على فنزويلا واعتقال نيكولاس مادورو في يناير 2026

في عملية عسكرية “خاطفة وصادمة” قلبت موازين القوى في أمريكا اللاتينية، شنت الولايات المتحدة الأمريكية فجر اليوم السبت، ضربة جوية واسعة النطاق استهدفت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، انتهت بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “أسر” الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله خارج البلاد.

ومع دقات الساعات الأولى من اليوم الثالث لعام 2026، اهتزت كاراكاس على وقع سبعة انفجارات ضخمة على الأقل، فيما شوهدت طائرات حربية تحلق على علو منخفض في سماء العاصمة. وأفاد شهود عيان بسماع دوي الانفجارات ورؤية أعمدة الدخان تتصاعد من منشآت عسكرية، من بينها حظيرة طائرات في قاعدة عسكرية كبرى، وسط انقطاع للتيار الكهربائي في أجزاء واسعة من المدينة.

ترامب يزف الخبر عبر “تروث سوشيال”

وفي تمام الساعة الرابعة والنصف صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اختار الرئيس ترامب منصته “تروث سوشيال” ليعلن للعالم نجاح العملية، قائلا: “لقد تم القبض على مادورو وزوجته ونقلهما جوا إلى خارج البلاد.. تمت هذه العملية بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية”، مؤكدا أن الضربات الجوية نفذت “بنجاح تام”.

- Ad -

من جانبها، سارعت الحكومة الفنزويلية لوصف ما حدث بـ “الهجوم الإمبريالي الغاشم”، داعية المواطنين للنزول إلى الشوارع للدفاع عن البلاد، ومعلنة “حالة الاضطراب الخارجي” التي تمنح صلاحيات استثنائية للجيش. وبينما امتلأت بعض الأحياء بمسلحين موالين للنظام، ساد صمت مطبق في مناطق أخرى، في ظل ضبابية تامة حول هوية من يدير البلاد حاليا بعد “اختفاء” مادورو.

تأتي هذه الضربة بعد أشهر من الضغوط المتصاعدة من إدارة ترامب، التي وجهت لمادورو اتهامات بـ “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”. وكان الجيش الأمريكي قد بدأ منذ سبتمبر الماضي استهداف قوارب التهريب، ليتطور الأمر إلى عمليات مباشرة داخل الأراضي الفنزويلية. وكانت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) قد أصدرت حظرا على الرحلات التجارية في الأجواء الفنزويلية قبيل الهجوم، في إشارة واضحة لترتيبات عسكرية مسبقة.

وبينما أدانت دول حليفة لمادورو مثل كوبا وإيران هذه الضربات، يسود ترقب دولي لما سيحمله المؤتمر الصحفي الذي من المقرر أن يعقده ترامب لاحقا اليوم، للكشف عن تفاصيل العملية التي قد تعيد رسم الخارطة السياسية في المنطقة برمتها.

مقالات ذات صلة