الأكثر مشاهدة

مجموعة “غوشين هاي تيك” الصينية تبدأ إنتاج بطاريات الليثيوم بالمغرب في صيف 2026

تستعد المملكة المغربية لولوج عصر “الجيغافاكتوري” من أوسع أبوابه، حيث كشفت مجموعة “غوشين هاي تيك” (Gotion High-Tech) الصينية عن مخططها لبدء الإنتاج الصناعي في وحدتها الضخمة بالمغرب خلال الربع الثالث من عام 2026. ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي، الذي تبلغ قدرته الأولية 20 جيجاوات في الساعة، إلى جعل المغرب مركزا محوريا لتزويد الأسواق الأوروبية بأنظمة تخزين الكهرباء المتطورة.

وأكدت المجموعة الصينية أن الإنتاج المنبعث من المجمع المغربي سيخصص بالأولوية لمشاريع تخزين الطاقة الثابتة في الاتحاد الأوروبي، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستثنائي للمملكة الذي يضمن تدفقات لوجستية سلسة وشروطا صناعية تنافسية. وستشمل خطوط الإنتاج أنظمة بطاريات مخصصة للبنيات التحتية الطاقية، ومدبري الشبكات الكهربائية، والمنشآت الفوتوفولطية، مما يعزز التكامل الصناعي بين ضفتي المتوسط.

وتستند المصداقية التقنية لهذا المشروع الضخم إلى الخبرة الميدانية التي راكمتها المجموعة في المغرب، لاسيما عبر مشاركتها في مشروع “نور ميدلت” للطاقة الشمسية مع شركة “أكوا باور” السعودية. حيث ساهمت المجموعة في توفير معدات تخزين بسعة 1.2 جيجاوات في الساعة، مما سمح بالمصادقة على موثوقية تقنيات “غوشين” في ظروف مناخية صعبة، وهي الخبرة التي ستشكل العمود الفقري للوحدة الصناعية الجديدة.

- Ad -

وفي سياق تعزيز أسس هذا المشروع، كان صندوق الإيداع والتدبير (CDG)، عبر فرعه “CDG Invest”، قد وقع نهاية عام 2024 مذكرة تفاهم دخل بموجبها مساهما في رأس مال شركة “غوشين باور موروكو” عبر صندوق “نماء”. ويمثل هذا الاتفاق خطوة حاسمة لتفعيل استثمار إجمالي قدره 13 مليار درهم في مرحلته الأولى، وهو ما سيسمح بخلق 2300 منصب شغل مباشر، وإنتاج 200 ألف طن من مواد الكاثود سنويا.

إن هذا المشروع، الذي يحظى بدعم حكومي مباشر عبر اتفاقية استثمار وقعت في يونيو الماضي، لا يقتصر على الإنتاج فحسب، بل يضع اللبنة الأولى لمنظومة صناعية متكاملة للتنقل المستدام. ومن خلال الحصول على شهادات المطابقة الأوروبية لأنظمة التخزين ذات التبريد السائل، يفتح المغرب الطريق أمام كهربة قطاع السيارات والتحول إلى فاعل دولي في اقتصاد الطاقة الأخضر، مما يكرس ريادة المملكة في الصناعات التكنولوجية الدقيقة.

مقالات ذات صلة