تنفست الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا الصعداء، بعد إعلان شركة الطيران منخفض التكلفة “رايان إير” (Ryanair)، اليوم السبت، عن الإبقاء على برنامج رحلاتها كاملا لموسم صيف 2026 انطلاقا من قاعدة “شارلروا” البلجيكية. ويأتي هذا القرار بعد تراجع الحكومة الإقليمية في “والونيا” عن مشروع ضريبة محلية كانت تعتزم فرضها على المسافرين، مما أزال شبح الإلغاء الذي كان يتهدد خطوطا جوية حيوية تربط بلجيكا بالمملكة المغربية.
وكانت الشركة الأيرلندية قد لوحت، في ديسمبر الماضي، بتقليص عرضها بمقدار مليون مقعد وسحب خمس طائرات من قاعدتها البلجيكية، احتجاجا على “الضرائب التراجعية”.
وهو التهديد الذي كان يستهدف بشكل مباشر الخطوط التاريخية نحو مدن طنجة، ووجدة، والناظور، والرباط. ومع طي صفحة الضريبة المحلية (3 يورو للمسافر)، قررت “رايان إير” ليس فقط الحفاظ على برامجها، بل رفع عرضها بنسبة 9% مقارنة بصيف 2025، لتوفر 7.5 مليون مقعد عبر 112 وجهة.
وعلى الرغم من هذا الانفراج الصيفي، إلا أن “شد الحبل” بين العملاق الأيرلندي والحكومة الفيدرالية البلجيكية لا يزال مستمرا. وتواصل الشركة الضغط لإلغاء الضريبة الوطنية على التذاكر، والتي من المتوقع أن تصل إلى 10 يورو بحلول عام 2027. وحذرت “رايان إير” من أن استمرار هذه السياسة الجبائية الفيدرالية قد يعيد التهديدات بسحب الأسطول وتقليص الترددات الجوية إلى الواجهة مع بداية برنامج شتاء 2026-2027.
وبهذا القرار، يضمن المسافرون المغاربة والسياح استمرارية الربط الجوي المباشر وبأسعار تنافسية خلال ذروة الموسم الصيفي، مما يساهم في إنجاح عملية العبور وتعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين ضفتي المتوسط.


