أفردت صحيفة “لوفيغارو” (Le Figaro) الفرنسية تقريرا في قسمها السياحي، يسلط الضوء على “الظاهرة المراكشية” التي تأبى الأفول، مؤكدة أن “المدينة الحمراء” لا تزال الوجهة الأجنبية الأولى والمفضلة لدى الفرنسيين خارج القارة الأوروبية، مدفوعة بـ”شغف متجذر” لا تزيده الأيام إلا توهجا.
وحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة الفرنسية، فإن مراكش نجحت في تحطيم كافة الأرقام القياسية خلال عام 2025، مستفيدة من “تأثير كرة الثلج” الذي أحدثه تنظيم المغرب لكأس أمم أفريقيا (CAN) في نهاية العام الماضي. وسجلت المدينة أكثر من 12.4 مليون ليلة مبيت، محققة نموا بنسبة 3% خلال الأشهر الـ 11 الأولى من العام الماضي، لتستمر هذه الدينامية بقوة في عطلة الشتاء الحالية لعام 2026.
لماذا يختار الفرنسيون مراكش؟
يرى محرك البحث الشهير “Liligo” أن أسباب هذا الإقبال الكثيف تتلخص في “ثلاثية ذهبية”: المناخ المعتدل، القرب الجغرافي، والميزانية المتزنة. وفي هذا الصدد، تؤكد جمعية دور الضيافة بمراكش والجنوب أن نسب الملء في “الرياضات” تجاوزت عتبة الـ 80%، مما جعلها تقترب من رفع لافتة “ممتلئ تماما”.
عامل آخر حاسم ساهم في هذا الازدهار، وهو الانتعاش غير المسبوق في الرحلات الجوية. فشركة “ترانسافيا” (Transavia) وحدها، أطلقت هذا الشتاء 61 رحلة أسبوعية تربط مراكش بمطارات فرنسية كبرى وصغرى، من باريس أورلي وصولا إلى “بياريز” و”دوفيل”، وهو ما يمثل أزيد من 44% من إجمالي رحلات الشركة نحو المملكة.
وتخلص “لوفيغارو” إلى أنه رغم بزوغ نجم وجهات سياحية جديدة في مختلف ربوع المغرب بفضل تحسن الربط الجوي، إلا أن مراكش تظل “القلب النابض” والوجهة التي تحظى بأكبر عدد من الأوفياء (Aficionados)، مؤكدة أن الجاذبية التي تمارسها “عاصمة النخيل” على السوق الفرنسية مرشحة لمزيد من النمو في السنوات القادمة.


