الأكثر مشاهدة

ترحيل سكان دور الصفيح بالدار البيضاء يربك حسابات المنتخبين قبل انتخابات 2026

أحدثت عمليات الترحيل الواسعة التي شملت سكان عدد من التجمعات الصفيحية بمدينة الدار البيضاء ارتباكا واضحا في حسابات الفاعلين السياسيين والمنتخبين الراغبين في خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لسنة 2026، وذلك جراء التغير الجذري في خارطة الكتلة الناخبة وتشتت الخزانات التي كانت تعد “مضمونة” لسنوات.

وخيمت هذه التحركات الديمغرافية على وجوه انتخابية بارزة بالعاصمة الاقتصادية، خاصة تلك التي كانت تراهن على أصوات ساكنة دور الصفيح للظفر بمقاعد نيابية ومحلية. وبحسب معطيات أوردتها “هسبريس”، فإن التغييرات التي طالت عمالات مقاطعات آنفا، وعين السبع، ومولاي رشيد، والجماعات المجاورة التابعة لإقليم مديونة، ستلقي بظلالها بقوة على موازين القوى السياسية داخل هذه المجالات الترابية.

وشملت عمليات الترحيل الأخيرة نقاطا استراتيجية انتخابيا، من بينها المدينة القديمة بسيدي بليوط، وتجمعات صفيحية بمقاطعة آنفا، بالإضافة إلى إخلاء “كاريان بيه” و”كاريان سنطرال” بعين السبع، و”كاريان طوما” بسيدي مومن، وتوجيههم صوب مناطق استقبال جديدة بمقاطعة مولاي رشيد وجماعات بمديونة. هذا “النزوح الانتخابي” أدى إلى توجس منتخبين من خسارة مقاعدهم بعد فقدان قواعدهم الانتخابية التقليدية.

- Ad -

وفي المقابل، تؤكد المعطيات أن “تداعيات” هذه العمليات ستطال أيضا المناطق المستقبِلة؛ حيث سيؤدي ارتفاع أعداد الناخبين الوافدين بشكل لافت إلى تعقيد العملية السياسية على الوجوه التي كانت تتحكم في القواعد الانتخابية الأصلية بتلك المناطق. ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبرز تساؤل جوهري حول مصير التسجيل في اللوائح الانتخابية: هل سيتم نقل القيد تلقائيا صوب السكن الجديد أم سيتم الإبقاء عليه في الدوائر الحالية؟

وترى مصادر حزبية أن حسم مسألة نقل التسجيل أثناء المراجعات المقبلة سيكون العامل الحاسم في تحديد النتائج؛ إذ من شأن هذه الكتلة السكانية الضخمة أن تغير موازين القوى السياسية بشكل ملموس، مما يجعل من الخارطة الانتخابية المقبلة للدار البيضاء “مجهولة المعالم” حتى اللحظة.

مقالات ذات صلة