في إطار الاستعدادات الاستباقية والمكثفة لعملية العبور “مرحبا 2026″، كشفت شركة “أرماس” (Armas) الإسبانية للملاحة البحرية عن إطلاق منظومة لوجستية موسعة، تهدف إلى استيعاب التدفقات القياسية المرتقبة لمغاربة العالم خلال الصيف المقبل، عبر توفير عرض إجمالي ضخم يتجاوز مليوني مقعد بحري.
وتأتي هذه الخطوة استجابة للطلب المتزايد المتوقع خلال فترة العبور الصيفي، الممتدة من 15 يونيو إلى 15 سبتمبر 2026؛ وهي الفترة التي تشهد سنويا أكبر حركية للمسافرين والمركبات عبر العالم، خاصة انطلاقا من الموانئ الجنوبية لإسبانيا في اتجاه موانئ شمال المملكة المغربية.
وحسب المعطيات الموفرة، تسعى الشركة الإسبانية إلى تعزيز أسطولها البحري وتكثيف وتيرة الرحلات على الخطوط التي تشهد ضغطا كبيرا، وفي مقدمتها الخط الرابط بين مينائي “الجزيرة الخضراء” و”طنجة المتوسط”.
ويهدف هذا المخطط اللوجستي إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين وتقليص فترات الانتظار خلال أيام الذروة، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية بالبوغاز.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية شاملة وتنسيق وثيق بين السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية، لضمان مرور العملية في ظروف تنظيمية محكمة. وتتوقع التقارير أن يسجل صيف 2026 أرقاما قياسية جديدة في عدد العابرين مقارنة بالسنوات الماضية، مدفوعا بالعودة الكاملة لحركة التنقل الدولية وغياب أي قيود صحية، مما يضع الشركات الملاحية والموانئ أمام تحد لوجستي لضمان “عبور آمن وسلس”.


