الأكثر مشاهدة

كازا ترانسبورت تطلق دراسة لتحديث مخطط التنقلات الحضرية بالدار البيضاء أفق 2030

دخلت العاصمة الاقتصادية للمملكة مرحلة حاسمة في إعادة صياغة منظومة تنقلاتها، حيث أطلقت شركة “كازا ترانسبورت” طلب عروض دولي لتحديث وتعميق “مخطط التنقلات الحضرية” (PDU)، في دراسة استراتيجية تمتد لثمانية أشهر، تهدف إلى صياغة رؤية متكاملة لعام 2030، تزامنا مع التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة.

تحديث المخطط.. ضرورة يفرضها المونديال

وتأتي هذه الخطوة استجابة للمتغيرات البنيوية التي عرفتها الحاضرة منذ عام 2017، وعلى رأسها فوز المغرب بشرف تنظيم كأس العالم 2030. وبات لزاما على الدار البيضاء تكييف شبكة نقلها مع مشاريع عملاقة، في مقدمتها “ملعب الحسن الثاني الكبير” ببنسليمان بسعة 115 ألف مقعد، وما يتطلبه من ربط متعدد الوسائط غير مسبوق، إضافة إلى مشروع “الشبكة الإقليمية السريعة” (RER) وتوسعة مطار محمد الخامس ليتحول إلى قطب دولي بلمسة “التي جي في”.

وتتوزع الدراسة على سبع مهام تقنية دقيقة، تعتمد على نتائج إحصاء 2024 وبيانات الهاتف المحمول لرسم نموذج محاكاة رقمي (PTV Visum) يغطي كافة مناطق التوسع العمراني الجديد بميدونة والنواصر. ويرتكز المخطط على بناء سيناريوهات لخطوط جديدة للنقل في ممرات خاصة (TCSP)، تكون بمثابة شرايين تغذيها شبكة “الرور” الحديدية، مع تحديد خطين ذوي أولوية قصوى للدراسة التقنية المعمقة.

- Ad -

ولم تغفل الرؤية الجديدة الجانب العملي؛ حيث سيتم وضع خطة لتطوير الشبكة الطرقية ومعالجة النقاط السوداء، فضلا عن إعادة هيكلة شاملة لشبكة الحافلات لتتكامل مع “الترامواي” و”الباصواي”. كما سيتم إحداث شبكة من “المواقف المرجعية” (Parkings Relais) عند مداخل المدينة لتشجيع المواطنين على ترك سياراتهم واستخدام النقل العمومي، مع دراسة دقيقة لأنظمة التذاكر الموحدة والطاقة النظيفة (الهيدروجين والكهرباء) للحافلات المستقبلية.

إرث مستدام لما بعد 2030

وتضع “كازا ترانسبورت” تدبير تدفقات الجماهير نحو الملاعب في صلب اهتماماتها، عبر نمذجة دقيقة لرحلات المشجعين ووضع خطط طوارئ للمناسبات الكبرى. والهدف ليس فقط إنجاح المونديال، بل ترك إرث مستدام من البنيات التحتية التي تخدم البيضاويين في تنقلاتهم اليومية، وهو المشروع الذي يحظى بمواكبة تقنية من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD).

بهذه الخطوة، تضع الدار البيضاء لبنة أساسية للتحول إلى “مدينة ذكية” قادرة على استيعاب ملايين الزوار، وضمان انسيابية التنقل في جهة باتت تمثل الثقل الديموغرافي والاقتصادي الأول للمملكة.

مقالات ذات صلة