أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن خارطة الطريق لتأهيل البنية التحتية الجوية للمملكة تسير بخطى حثيثة، مشددا على أن مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء سيتعزز بمنشأة جديدة كليا بمواصفات عالمية، من المرتقب تسليمها في يناير 2029، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة ببرنامج “مطارات 2030”.
استثمارات ضخمة وتوسعة تاريخية
وكشف المسؤول الحكومي أن صفقة بناء المطار الجديد رست على شركة مغربية بغلاف مالي يناهز 12 مليار و800 مليون درهم، حيث من المقرر انطلاق الأشغال في 31 مارس المقبل. ويهدف هذا المشروع الضخم إلى رفع الطاقة الاستيعابية لمطار العاصمة الاقتصادية من مستواها الحالي إلى 40 مليون مسافر، في وقت تطمح فيه المملكة لرفع السعة الإجمالية لمطاراتها إلى 80 مليون مسافر تزامنا مع احتضان مونديال 2030.
وأوضح قيوح أن الأشغال ستشمل بناء مدرج جديد “بست نورد” (Piste Nord) بمعايير دولية، قادر على استقبال أضخم الطائرات التجارية في العالم. وتأتي هذه التوسعة لتواكب الطموح الجديد للخطوط الملكية المغربية، التي تعتزم رفع أسطولها من 60 إلى 200 طائرة، بما يتيح ربط المغرب بوجهات بعيدة جدا دون الحاجة للمرور عبر أوروبا، مثل الربط المباشر بين الدار البيضاء وبكين، وإطلاق خط لوس أنجلوس الصيف المقبل في رحلة تستغرق 14 ساعة.
ولن يقتصر التطوير على الجانب الجوي فحسب، بل سيتحول مطار محمد الخامس إلى مركز (Hub) لوجستيكي مندمج؛ حيث سيحتضن محطة جديدة للقطار فائق السرعة (TGV)، ستمكن المسافرين من الوصول إلى قلب مراكش في 55 دقيقة فقط، وإلى الرباط في 35 دقيقة، وطنطا في ساعة ونصف من العاصمة.
وخلص الوزير إلى أن هذه الثورة في النقل تعززت أيضا بفتح الخط السيار المداري الرابط بين المحمدية وبرشيد، الذي تم تسليمه قبل موعده بستة أشهر، مما ساهم في تقليص المسافة الزمنية بين الرباط والمطار، وهو المشروع الذي كلف 8 مليارات درهم، مؤكدا أن المغرب بات يربط العالم ببعضه انطلاقا من الدار البيضاء.


