الأكثر مشاهدة

نمو قياسي لصادرات مليلية بنسبة 216% في 2025 والمغرب يستحوذ على 94% من الحصة السوقية

كشف التقرير السنوي الصادر عن مؤسسة التصدير والاستثمار الإسبانية (ICEX) لعام 2025، عن طفرة اقتصادية غير مسبوقة في الميزان التجاري لمدينة مليلية المحتلة، حيث سجلت الصادرات نموا “صاروخيا” جعلها تتصدر قائمة “الأقاليم الإسبانية” من حيث نسبة نمو المبيعات نحو الخارج.

ووفقا للمعطيات التي أوردها التقرير، فقد تضاعفت قيمة صادرات مليلية ثلاث مرات خلال السنة المالية الماضية، منتقلة من 4 ملايين يورو في 2024 إلى 12.67 مليون يورو في 2025، محققة نسبة نمو بلغت 216.18%.

ويكمن السر وراء هذا الانتعاش في “العامل المغربي”؛ إذ استقطب المغرب لوحده ما يناهز 94% من إجمالي مبيعات المدينة نحو الخارج، بقيمة نقدية بلغت 11.8 مليون يورو، مقارنة بـ 1.6 مليون يورو فقط في العام السابق. هذا التحول الجذري جعل المغرب يهيمن بشكل شبه كامل على الوجهة التجارية لمليلية، متقدما بفارق شاسع عن دول مثل التشيك وبريطانيا.

- Ad -

تقلص العجز التجاري وتراجع “المارد الصيني”

وفي سياق متصل، شهدت الواردات انخفاضا طفيفا بنسبة 11.11%، حيث بلغت قيمة المشتريات الخارجية 36.6 مليون يورو. هذا المزيج بين “فورة الصادرات” و”كبح الواردات” ساهم بشكل مباشر في تقليص العجز التجاري للمدينة بنسبة 35.59% في ظرف عام واحد، رغم بقاء الميزان التجاري سلبيا.

ومن الملاحظات المثيرة للجدل في التقرير، الانهيار الكبير للواردات القادمة من الصين، والتي تراجعت بنسبة 60%، حيث لم تتجاوز قيمة السلع الصينية الداخلة للمدينة مليون يورو، بعدما كانت تتجاوز 2.4 مليون يورو في 2024. في المقابل، عززت إيطاليا مكانتها كمورد أول للمدينة بحصة تجاوزت 52% من إجمالي الواردات، متبوعة بسلوفاكيا وألمانيا.

وعلى مستوى نوعية المنتجات، سيطر قطاع السلع الاستهلاكية (خاصة أجهزة التلفاز والمعدات الميكانيكية) على 87.7% من الصادرات. ويشير المحللون إلى أن المدينة باتت تلعب دور “مركز إعادة التوزيع اللوجستي”، حيث يتم استيراد المنتجات التكنولوجية والإلكترونية ثم إعادة تصديرها نحو الأسواق المجاورة، وهو ما يفسر الحركية التجارية الكبيرة التي طبعت سنة 2025.

مقالات ذات صلة