أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، صباح اليوم الجمعة، أحكامها في ملف “الصفقات التفاوضية” المثير للجدل، حيث أدانت العمدة السابق للمدينة، محمد العربي بلقايد، ونائبه الأول يونس بنسليمان، بالحبس النافذ.
وقضت هيئة الحكم في حق كل من بلقايد وبنسليمان بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل منهما. وفي الشق المدني، حكمت المحكمة على المتهمين بأداء تعويض تضامني لفائدة الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، قدره أربعة ملايين درهم (400 مليون سنتيم).
وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدمت بها هيئة حقوقية أمام الوكيل العام للملك، طالبت فيها بفتح تحقيق في صفقات تفاوضية باشرها المجلس الجماعي بمناسبة احتضان مراكش للمؤتمر الدولي للتغيرات المناخية (COP22) نهاية سنة 2016. وهي الصفقات التي كلفت ميزانية الدولة أزيد من 28 مليار سنتيم، وأثارت شبهات حول “تبديد أموال عامة” و”المشاركة في ذلك” وفق صك الاتهام.
وجاءت متابعة المسؤولين الجماعيين السابقين بعد سلسلة من التحقيقات والتحريات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي انصبت على تمحيص قانونية الصفقات التي تمت دون سلوك مسطرة طلبات العروض التقليدية.
وبصدور هذا الحكم الابتدائي، يسدل الستار على مرحلة هامة من ملف استأثر باهتمام الرأي العام الوطني والمحلي لسنوات، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل التقاضي المقبلة.


