أكدت الأرقام الرسمية الصادرة مطلع عام 2026 استمرار المملكة المغربية في تعزيز موقعها كأحد أبرز الأسواق العالمية المستوردة للماشية الحية من البرازيل، محتلة المرتبة الرابعة دوليا، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ضمان استقرار السوق الوطني وتأمين الاحتياجات الاستهلاكية للمواطنين.
وكشفت بيانات الصادرات البرازيلية أن المغرب استحوذ على نحو 5.5% من إجمالي مبيعات الماشية البرازيلية للخارج خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية.
وبلغ إجمالي رؤوس الماشية الموجهة للمملكة حوالي 220 ألفا و300 رأس، محققا زيادة لافتة بنسبة 44.9% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعكس تحولا جذريا في وتيرة الاستيراد لتعويض النقص في الإنتاج الداخلي.
ووفقا للتحليل الزمني للبيانات، شكل شهر يناير المحرك الأساسي لهذا النمو القياسي، حيث استقبلت الموانئ المغربية 169 ألفا و500 رأس، بينما شهد شهر فبراير انخفاضا نسبيا لتستقر الواردات عند 50 ألفا و700 رأس. وأرجع مراقبون هذا التباين إلى تأثير مجموعة من العوامل الخارجية واللوجستية التي تتحكم في وتيرة الشحن الدولي والتدفقات التجارية بين القارتين.
ويعكس هذا الأداء التجاري القوي اعتماد المغرب المستمر على الأسواق اللاتينية، وتحديدا البرازيل، كشريك استراتيجي لتوفير اللحوم الحمراء بأسعار متوازنة. وتأتي هذه الخطوات الاستباقية لتفادي أي ارتباك في سلسلة التوريد المحلية، وضمان وفرة العرض أمام الطلب المتزايد، خاصة في فترات الذروة الاستهلاكية التي تشهدها الأسواق المغربية.


