في تحرك دبلوماسي أمريكي متسارع يعكس رغبة البيت الأبيض في حسم الملفات العالقة بمنطقة شمال إفريقيا، كشف موقع “الكونفدونسيال” الإسباني عن ترتيبات تجري على قدم وساق لاستضافة واشنطن جولة جديدة من المفاوضات غير المعلنة حول نزاع الصحراء، يومي 23 و24 فبراير الجاري.
وتأتي هذه الجولة المرتقبة بمبادرة مباشرة من “مسعد بولس”، المبعوث الأمريكي لإفريقيا وأحد أبرز المقربين من الرئيس دونالد ترامب. ويقود بولس حراكا مكوكيا شمل لقاءات سابقة في كل من مدريد وواشنطن، في محاولة لكسر حالة الجمود التي طبعت الملف وتفعيل مسار التفاوض بمشاركة الأطراف المعنية؛ المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو.
وبحسب المصادر الإسبانية، فإن الرؤية الأمريكية لهذه المشاورات تنطلق من محاولة فرض واقع سياسي جديد يتماشى مع توجهات الإدارة الحالية. وترتكز هذه المفاوضات بشكل أساسي على مقترح “الحكم الذاتي” الذي يطرحه المغرب كخيار وحيد وواقعي لتسوية النزاع، وهو المقترح الذي يلقى دعما متواصلا وقويا من واشنطن.
ويرى مراقبون أن دخول “مسعد بولس” على خط الأزمة بثقله السياسي كـ “رجل ثقة” لترامب، يشير إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتجاوز الصيغ التقليدية للمفاوضات نحو حلول عملية تنهي هذا النزاع الإقليمي الطويل. وتترقب العواصم المعنية ما ستسفر عنه يومي 23 و24 فبراير، في ظل ضغوط أمريكية قوية لإحراز تقدم ملموس يغير قواعد اللعبة في المنطقة.
تأتي هذه التسريبات لتؤكد مرة أخرى أن ملف الصحراء قد دخل مرحلة “الحسم الدبلوماسي” تحت إشراف مباشر من واشنطن، مما يضع كافة الأطراف أمام استحقاقات سياسية جديدة.


