يواصل برنامج دعم السكن، الذي أطلقته الحكومة المغربية، ضخ دماء جديدة في شريان سوق العقار الوطني، محققا دينامية لافتة ساهمت بشكل مباشر في تحفيز الطلب على اقتناء المساكن وتعزيز الرواج التجاري داخل قطاع كان يترقب بصيص أمل لتحريك عجلة استثماراته.
وتكشف المؤشرات الرقمية الأخيرة عن إقبال واسع من طرف المواطنين؛ حيث سجلت المصالح المختصة نحو ربع مليون طلب (250 ألف طلب) للاستفادة من هذا الدعم المباشر عبر مختلف جهات المملكة.
وتعكس هذه الأرقام نجاعة المقاربة الحكومية الرامية إلى تسهيل ولوج الطبقات الاجتماعية إلى سكن لائق، وتجاوز العقبات المالية التي كانت تقف حائلا دون تملك السكن.
وفي جرد لخارطة الاستفادة، تتربع جهة الدار البيضاء سطات على عرش الجهات الأكثر طلبا واستفادة من البرنامج، وهو معطى يجد تفسيره في الثقل الديمغرافي والاقتصادي لهذه الجهة التي تعد القطب الحضري الأول بالمملكة، وما يرافقه من ضغط متزايد على الوحدات السكنية.
وعلى مستوى معالجة الملفات، تشير المعطيات الرسمية إلى أن لجان البت قد وافقت بالفعل على ما يقارب ثلث الطلبات المودعة، وذلك بعد تدقيق صارم لضمان استيفاء المترشحين لكافة الشروط القانونية والتقنية المحددة سلفا. وتأتي هذه الخطوات لتعزز ثقة المنعشين العقاريين والمقتنين على حد سواء، مما يؤشر على مرحلة جديدة من الانتعاش الاقتصادي المرتبط بقطاع البناء والتعمير.


