تحولت رحلة العودة الروتينية لعاملات الحي الصناعي بمدينة المحمدية، مساء اليوم الاثنين، إلى مأساة حقيقية، إثر تعرض الحافلة التي كانت تقلهن لحادث انقلاب مروع على الطريق السيار الرابط بمدينة الدار البيضاء، مما خلف حصيلة ثقيلة من الإصابات وحالة من الهلع الشديد.
وحسب المعطيات الأولية التي استقتها الجريدة، فقد أسفر الحادث عن إصابة 26 عاملة بجروح وصفت “بالخطيرة” و”البليغة”، بعد أن فقد السائق السيطرة على الحافلة لأسباب لا تزال قيد التحقيق، مما أدى إلى انقلابها بشكل مباغت وسط الطريق السيار الذي يشهد حركية دؤوبة.
وفور إخطارها بالواقعة، هرعت عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي إلى عين المكان، حيث جرى تجنيد عدد من سيارات الإسعاف لنقل المصابات على وجه السرعة إلى المؤسسات الاستشفائية القريبة لتلقي العلاجات الضرورية. وقد تسبب الحادث في حالة من الذعر والارتباك المروري، وسط صدمة مستعملي الطريق الذين عاينوا حجم الأضرار التي لحقت بالحافلة وبالراكبات.
وبموازاة مع عمليات الإنقاذ، باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لفك لغز هذا الحادث المأساوي وتحديد المسؤوليات، فيما ينتظر الرأي العام المحلي كشف الأسباب التقنية أو البشرية التي أدت إلى خروج الحافلة عن مسارها في لحظة كانت فيها العاملات يمنين النفس بالوصول إلى منازلهن بعد يوم عمل شاق.
تجدد هذه الواقعة الأليمة الأسئلة حول ظروف نقل الفئة الشغيلة بالمنشآت الصناعية، ومعايير السلامة الطرقية التي يجب أن ترافق “عجلات” لقمة العيش لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.


