الأكثر مشاهدة

“ساعة إضافية” تثير الجدل من جديد.. إسبانيا وأوروبا تنتقلان للتوقيت الصيفي ليلة 29-30 مارس 2026

على غرار ما جرى به العمل في المملكة المغربية، تستعد الجارة الشمالية إسبانيا لإعادة ضبط ساعتها القانونية، حيث ستدخل حيز التنفيذ مرحلة “التوقيت الصيفي” في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 30 مارس 2026، وذلك تنفيذا للجدول الزمني الرسمي المنشور في الجريدة الرسمية للدولة.

وحسب المعطيات التقنية التي أوردتها تقارير إعلامية، فإن عملية التغيير ستتم عند حلول الساعة الثانية صباحا (02:00)، حيث سيتم تقديم العقارب مباشرة إلى الساعة الثالثة صباحا (03:00). هذا الإجراء سيعمم على كافة التراب الإسباني، بما في ذلك شبه الجزيرة، جزر البليار، جزر الكناري، بالإضافة إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

ويهدف هذا النظام السنوي، الذي يتم بالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي، إلى إعادة توزيع ساعات النهار بما يتماشى مع فصول السنة؛ فبتقديم الساعة، يتأخر وقت غروب الشمس، مما يتيح استغلالا أطول لضوء النهار خلال فترات المساء في الأشهر التي تشهد ذروة الإشعاع الشمسي. وتتكيف مع هذا التغيير كافة القطاعات الحيوية، من خدمات عامة، وسائل نقل، وأنظمة معلوماتية، علما أن الأجهزة الإلكترونية الحديثة باتت تقوم بهذا التعديل بشكل تلقائي.

- Ad -

جدل “الساعة البيولوجية”

ورغم اعتياد المجتمعات الأوروبية على هذا التقليد، لا يزال النقاش العلمي محتدما حول جدواه؛ حيث يشير خبراء في “الكرونوبيولوجيا” (علم الأحياء الزمني) إلى أن تقديم الساعة قد يسبب اضطرابات مؤقتة في الإيقاعات البيولوجية للإنسان، خاصة في الأيام الأولى التي تلي التغيير، وتتمثل أعراضه في صعوبة النوم، التعب، وضعف التركيز. ومع ذلك، يؤكد المتخصصون أن جسم الإنسان يمتلك قدرة طبيعية على التكيف مع المنطقة الزمنية الجديدة في غضون أيام قليلة.

وعلى الصعيد المؤسساتي، يظل مقترح إلغاء تغيير الساعة والاعتماد على توقيت ثابت طوال العام موضوعا مطروحا للنقاش في أروقة الاتحاد الأوروبي، إلا أن النظام الحالي يظل ساري المفعول في إسبانيا ومعظم دول القارة العجوز، بانتظار العودة مجددا إلى التوقيت الشتوي في الخريف المقبل.

مقالات ذات صلة