الأكثر مشاهدة

بقرار من التحكيم الدولي.. بسبب غباءها الجزائر مطالبة بدفع 290 مليون دولار لشركة بريطانية

تلقت شركة النفط والغاز الجزائرية المملوكة للدولة “سوناطراك” صفعة قانونية قوية، بعدما أصدرت هيئة تحكيم دولية حكما يقضي بإلزامها بدفع تعويض مالي قدره 290 مليون دولار لصالح شركة الطاقة البريطانية “ساني هيل إنرجي”، وذلك على خلفية نزاع قانوني مرير يتعلق بحقل “عين تسيلة” الغازي جنوب شرق الجزائر.

وتعود فصول القضية، حسب ما أوردته صحيفة “ذا نشيونال” البريطانية، إلى عام 2021، حين أقدمت “سوناطراك” على إنهاء عقد الاستكشاف والإنتاج بشكل أحادي والاستيلاء على حصة الشركة البريطانية (البالغة 38.25%) دون تقديم أي تعويض. واعتبرت “ساني هيل إنرجي” أن هذا الإجراء مثل عملية “نزع ملكية غير مبررة” لاستثمارات ضخمة بلغت مئات الملايين من الدولارات في تطوير الحقل الاستراتيجي.

لهجة تصعيدية وتشبيه بـ “نموذج تشافيز”

وفي تصريحات قوية، شن أنجيلو موسكوف، رئيس مجلس إدارة الشركة البريطانية، هجوما حادا على السلطات الجزائرية، واصفا سلوك “سوناطراك” بـ “العدواني وغير العقلاني”. وذهب موسكوف إلى أبعد من ذلك بتشبيه ممارسات الجزائر بالسياسات “التأميمية” التي شهدتها فنزويلا في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز، مؤكدا أن هذا التوجه يتناقض مع الخطاب الرسمي الجزائري الذي يدعي احترام سيادة القانون وجذب الاستثمارات الأجنبية.

- Ad -

من جانبها، حاولت “سوناطراك” تبرير قرارها باتهام الشريك الأجنبي بالإخفاق في احترام التزاماته التعاقدية وتقليص مشاركته في المشروع. إلا أن المدير المالي للشركة البريطانية، ديفيد بلويدن، أكد رسميا تلقي قرار التحكيم لصالح شركته، مما يضع الجزائر أمام مأزق قانوني ومالي كبير، ويوجه رسالة سلبية للمستثمرين الدوليين في قطاع الطاقة حول مخاطر العمل في السوق الجزائرية.

ويعد لجوء الشركات الدولية لمثل هذه الهيئات، كمحكمة لندن للتحكيم الدولي، الملاذ الأخير لضمان حياد الفصل في النزاعات الاستراتيجية، خاصة عندما تتعلق القضايا بإنهاء العقود من طرف واحد في مشاريع النفط والغاز ذات القيمة المالية المرتفعة.

مقالات ذات صلة